قادة الأقليات في إيران: أميركا تروج لاضطهاد طهران لنا (الفرنسية-أرشيف)

بعد عقود من التمويل الأميركي لمساعدة الأقليات غير المسلمة مثل المسيحية والزرادشتية واليهودية على "الخلاص من اضطهاد إيران" بدأ قادة هذه الأقليات يشككون في الدوافع الأميركية عندما لاحظوا التضاؤل السريع لعدد هذه الأقليات التي عاشت آلاف السنين بسبب الهجرة إلى أميركا.

فمنذ ثمانينيات القرن الماضي، كما أوردت واشنطن بوست الأميركية اليوم السبت، قدمت الولايات المتحدة تسهيلات كبرى لبعض الأجانب كي يلوذوا بالفرار مما أسمته الصحيفة القمع الديني فيما وراء البحار كما فعلت مع العديد من دول الاتحاد السوفياتي السابق والصين الهندية.

ولكن قادة هذه الأقليات في إيران يقولون إنهم لا يتعرضون إلى سوء المعاملة من قبل الحكومة التي تخضع لمراقبة رجال الدين الشيعة، بل إن القادة المسيحيين والزرادشتيين يؤكدون أن أفراد مجتمعاتهم يغادرون إلى أميركا فقط للاستفادة من عرض برنامج الهجرة الذي يؤمن الإقامة الشرعية بالولايات المتحدة مقابل رسوم تصل إلى ثلاثة آلاف دولار فقط.

يوناثان بتكوليا وهو من قادة المسيحية وعضو بالبرلمان الإيراني الذي يحمل الولايات المتحدة مسؤولية الانخفاض في حجم مجتمعه، قال "المسيحيون والزرادشتيون يغادرون بسبب البطالة والاقتصاد المتدهور، ولكن هذه المشاكل تؤثر على جميع الإيرانيين أيضا".

وتابع أن أميركا "تمنح هؤلاء الأفراد إقامة دائمة، وهدفها الوحيد هو الترويج لفكرة أن إيران تسيء معاملة أقلياتها".

هذا البرنامج تقوم عليه جمعية مساعدة المهاجرين اليهود التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، وقد تلقت نحو 3.4 ملاين دولار من الحكومة الأميركية العام الماضي لمساعدة الأقليات غير المسلمة في إيران على مغادرة تلك البلاد.

وذكرت الصحيفة أنه رغم النهج العدائي الإيراني لإسرائيل فإن اليهود في طهران يقولون إنهم يتمتعون بحرية كاملة في ممارسة ديانتهم، وقالت إن عدد اليهود في إيران يصل إلى 25 ألفا مما يجعلهم أكبر تجمع سكاني بالشرق الأوسط خارج إسرائيل.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن التمويل الأميركي لمهمة الجمعية اليهودية الخاصة بالإيرانيين قد تضاعف ثلاثة أمثال، فبعد أن كان 1.24 ملايين دولار عام 2002 أصبح 3.46 ملايين عام 2007.

المصدر : واشنطن بوست