حكومة باكستان أبرمت صفقة مع 280 من زعماء القبائل وقادة المقاتلين (رويترز-أرشيف)

أعادت باكستان بصورة سرية تنشيط صفقة السلام المثيرة للجدل التي كانت قد أبرمتها مع المقاتلين في المناطق القبلية المحاذية لأفغانستان, الأمر الذي تخشى واشنطن من أن يمكن المقاتلين في شمال وزيرستان من تعزيز قوتهم في المنطقة.

ونسبت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية لمصدر حكومي باكستاني رسمي قوله إن الصفقة المذكورة أبرمت مع 280 من زعماء القبائل وقادة المقاتلين, مشيرة إلى أن آخر صفقة أبرمت مع مقاتلي وزيرستان استمرت لمدة عشرة شهور قبل أن يلغيها المقاتلون في يوليو/حزيران الماضي.

وتدعي الإدارة الأميركية أن الصفقة الجديدة مماثلة للصفقة الماضية التي سمحت لتنظيم القاعدة بإعادة بناء نفسه، كما فتحت الباب أمام مزيد من تسلل المقاتلين إلى داخل أفغانستان عبر الحدود الباكستانية الأفغانية.

وقد زاد من حدة المخاوف الأميركية عزم القوات الأميركية في المنطقة على تعزيز عملياتها العسكرية السرية في المناطق القبلية في المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي قوله إن هناك قلقا من هذه الصفقة و"إننا نراقب الوضع عن كثب, إذ من الضروري أن لا تضيع المكاسب التي تحققت على الأرض في العمليات الأخيرة".

وحسب ريتشارد بوتشر، وهو مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية فإن الصفقات التي أبرمت من قبل لم تنجح, موضحا أن علينا أن "نحكم على الصفقة من نتائجها, لأن المفاوضات لم تنجح في وقف المؤامرات ولا وقف المخططات ولا وقف التفجيرات".

أما الباكستانيون فإن مسؤولا في حكومتهم أكد أن الصفقة الجديدة -التي تم بموجبها سحب القوات من نقاط التفتيش- أفضل من سابقتها، لأنها تشمل عددا أكبر من الفرقاء وستمتد على طول منطقة وزيرستان.

المصدر : ديلي تلغراف