نسبت صحيفة نيويورك تايمز لدراستين نشرتا أمس تأكيدهما أن كل مصادر الوقود البيولوجي المستخدمة اليوم تقريبا- يمكن أن تسبب انبعاث غازات بيوت زجاجية أكثر مما ينبعث من أنواع الوقود التقليدية إذا أخذت تكاليف إنتاج هذا الوقود "الأخضر" في الحسبان.

وقد شنت حملات متزايدة على الوقود البيولوجي خلال الأشهر الأخيرة وسط اهتمام العلماء المتزايد بالتكلفة البيئية الإجمالية لإنتاجه.

ومن المتوقع أن تزيد دراستان حديثتان نشرتهما دورية "ساينس" من احتدام الجدل حول الوقود المذكور, حيث ألقت الدراستان ولأول مرة نظرة شاملة وملمة بالتفاصيل على تأثير الغازات المنبعثة بسبب تحويل هذا الكم الهائل من الأراضي الطبيعية إلى أراض زراعية بغية دعم تنمية الوقود البيولوجي.

إذ لا يؤدي تدمير النظام البيئي الطبيعي سواء الغابات المطرية أو الأراضي العشبية بأميركا الجنوبية- إلى انبعاث غازات البيوت الزجاجية في الهواء عند حرقها وجرفها فحسب، وإنما تحرم الكرة الأرضية من إسفنج طبيعي يمتص الكربون المنبعث, كما أن الأراضي الزراعية المستصلحة تمتص نسبة من الكربون أقل بكثير من الغابات المطرية وحتى من الأراضي العشبية التي تحل محلها.

وقد توصلت الدراستان لخلاصة شديدة الأهمية: مساهمة الوقود البيئي في ظاهرة البيوت الزجاجية مهمة بغض النظر عما إذا كانت الأرض المستصلحة للزراعة غابة مطرية أو أرضا عشبية.

المصدر : نيويورك تايمز