معارك انجمينا تفاقم التوتر بين تشاد والسودان
آخر تحديث: 2008/2/7 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/7 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/1 هـ

معارك انجمينا تفاقم التوتر بين تشاد والسودان

معارك انجمينا تلقي بظلالها القاتمة على العلاقات مع السودان (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز اليوم إن القتال الذي دار مطلع هذا الأسبوع بين الجيش التشادي والمتمردين المناوئين لنظام الرئيس إدريس ديبي قد زاد حدة التوتر بين تشاد والسودان مما ينذر بجر البلدين الجارين إلى مزيد من التورط في مشاكل بعضهما البعض.

ويوجه كل بلد الاتهام للآخر بإثارة التمرد عليه عبر حدودهما المشتركة حتى إن المتمردين السودانيين الذين كانوا يركزون في السابق على الصراع من أجل قضيتهم في ولاية دارفور غربي السودان هرعوا لنجدة ديبي مما فاقم البغضاء بين البلدين بحسب رأي الصحيفة.

وحذرت الصحيفة من أن مثل هذه التحالفات والعداوات تزيد من احتمالات انزلاق المنطقة برمتها في أتون صراع واسع تصعب السيطرة عليه على شاكلة ما جرى في منطقة البحيرات العظمى وسط أفريقيا عقب مذابح رواندا عام 1994 وهو ما يأمل دبلوماسيون وناشطون في تجنبه.

وأشارت إلى أنه بسبب اندلاع العنف مجددا في تشاد وما وصفته بالأساليب المعيقة التي تنتهجها الحكومة السودانية بدارفور، فإن بعثات حفظ السلام الدولية في كلا البلدين تبذل جهدا جهيدا لنشر قواتها هناك.

ونسبت الصحيفة للباحث المتخصص في الشؤون السودانية والتشادية بمركز العلوم الاجتماعية أليكس دي فال، قوله في مدونته إن الحرب في تشاد لم تضع أوزارها ولعلها ستصبح أكثر دموية وتنطوي على كارثة إنسانية أكبر قبل إيجاد أي حلول لها.

ونقلت عن جون برنديرغاست، أحد المسؤولين السابقين في إدارة كلينتون والناشط المناهض للإبادات الجماعية الذي عمل في تشاد والسودان على مدى 20 عاما، أن السودان ظل يحاول الإطاحة بإدريس ديبي لأنه يقدم الدعم لجماعات التمرد في دارفور ويبدي قبولا بالسماح بنشر قوة أوروبية لحفظ السلام في تشاد لحماية لاجئي دارفور المقيمين عند حدود بلاده الشرقية مع السودان.

وقال برنديرغاست في رسالة بالبريد الإلكتروني إن ما ظل يجري بين تشاد والسودان طوال السنوات الأربع الماضية تقريبا هي حرب غير معلنة بالوكالة وإن المجتمع الدولي يغض الطرف عنها في أغلب الأحوال.

ديبي يتهم السودان بدعم التمرد في تشاد(الفرنسية-أرشيف)
طلائع الجنجويد تشاديون
ورأت الصحيفة أن الأزمة التشادية ظل ينظر إليها غالبا على أنها امتداد للصراع في دارفور، لكن الباحثين في شؤون المنطقة يقولون إن العكس هو الصحيح وإن مصير تشاد ودارفور مرتبط بعضه ببعض لأنهما تشتركان في حدود طويلة سهلة الاختراق وتعانيان من نفس الانقسامات العرقية والمشاكل السياسية.

وبرأي دي فال فإن العديد من المشاكل التي أشعلت الصراع في دارفور كان مصدرها تشاد وإن بعض طلائع مليشيا الجنجويد العربية التي استخدمتها الحكومة في قتال المتمردين في دارفور كانوا في حقيقة الأمر من عرب تشاد.

كما أن بعض الشخصيات التي أصبحت فيما بعد ذات شأن عند جماعات المتمردين غير العربية في دارفور حاربت يوما ما في صفوف الجيش التشادي.

وخلصت الصحيفة إلى القول إن إدريس ديبي جاهد لكي يصور التمرد ضده على أنه ليس سوى ضرب من عمليات المرتزقة بتنسيق من السودان، مشيرة إلى أن لتشاد نفسها قدرا وافرا من المشاكل.

وتظل تشاد كما تقول الصحيفة واحدة من أفقر دول العالم وأقلها نموا على الرغم من أنها جنت مليارات الدولارات من عائدات النفط في السنوات القليلة الماضية وينظر إلى حكومتها على أنها الأكثر فسادا في أفريقيا.

المصدر : نيويورك تايمز