تساءلت ديلي تلغراف: إذا ما استثنينا نزلات البرد، ما هي الأمراض المزمنة التي تستنفد معظم أيام العمل في بريطانيا وتدفع خمسة ملايين شخص لاستشارة أطبائهم كل يوم، وعند مرحلة معينة يمكن أن تسبب التعاسة لأربعة من كل خمسة أشخاص؟ وأجابت: إنها آلام الظهر.
 
وقالت الصحيفة إن هذه الآلام تأتي للأغلبية العظمى نتيجة إجهاد مجموعة من العظام والأربطة والعضلات التي تشكل العمود الفقري. وتأتي تدريجيا ويمكن أن تستمر لشهور أو أيام وتبدأ بألم بسيط كضعف في المرونة ثم تصير آلاما مبرحة.
 
ويمكن أن تأتي آلام الظهر بسبب التهاب المفاصل أو إصابة أو ديسك منزلق، نتيجة إصابات تحدث بسهولة عند ممارسة رياضات مثل الأسكواش، أو عرق النسا، أو نتيجة الجلوس أمام الكمبيوتر وانحناء الأكتاف.
 
وأضافت الصحيفة أنه بسبب كثرة الجلوس المتزايد في الأعمال المكتبية وما شابهها، تحل آلام الظهر محل الإصابات الصناعية التقليدية، مثل الحروق والجروح والصمم بسبب الضوضاء.
 
ولأنها باتت ظاهرة متنامية، وليس لدى الأطباء تدريب كاف لمعالجتها، فإن المصابين بها يتركون ليتوسلوا علاجا لها عند مجموعة مربكة من الممارسين: مقومي العظام ومقومي العمود الفقري والمدلكين والمعالجين الطبيعيين والمعالجين بالوخز بالإبر وحتى البائعين المتجولين لأدوية الأعشاب الصينية.
 
ووفقا لدراسة جديدة فإن الخبراء لا يعرفون حتى كيفية منع إصابات الظهر في أماكن العمل، ناهيك عن كيفية علاجها.
 
وقد أظهرت دراسة علل وآلام 18 ألف عامل بالمستشفيات وعمال حمل الأمتعة وعمال البريد أن تعليم عمال الحرف اليدوية كيفية التعامل مع المواد الثقيلة، مضيعة للوقت والمال. وكشفت أنه لا فرق في ألم الظهر والاضطرابات العضلية الهيكلية بين مجموعة تلقت تدريبا في أساليب رفع الأثقال وأخرى لم تتلق تدريبا.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن آلام الظهر تكلف أرباب العمل في بريطانيا 624 مليون جنيه إسترليني سنويا.
 
وقالت إن الوقاية هي أفضل حل، وخاصة من خلال ممارسة الرياضة ووضعية الجلوس الصحيحة.
 
وأضافت أن ألم الظهر لم يكن معروفا في أفريقيا ولكنه ظهر فيها بعد دخول الكمبيوتر وهو مرض غربي.

المصدر : الصحافة البريطانية