علقت تايمز على ما جاء في ملخص التقرير السنوي للمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بلندن في ذكرى احتفاله بمرور خمسين عاما على إنشائه، بأن العالم يزداد غنى وتذهب معظم هذه الثروة على جيوشه.
 
وقالت الصحيفة البريطانية إن هذا كان أهم استنتاج برز من بين سطور التوازن العسكري لهذا العام، وفقا للملخص السنوي للمعهد.
 
وأضافت تحت عنوان "الأسلحة تحجب رؤية العالم بوضوح" أن ملاحظات الباحثين بالمعهد مالت تجاه الأشياء المخيفة، وأن هذا ربما كان نتيجة حتمية لرؤيتهم للعالم من خلال منظور الأمن والدفاع الذي يركز عليه المعهد.
 
وقالت أيضا إن المعهد الإستراتيجي أضاف هذا العام إلى تقريره البالغ 496 صفحة قائمة بالجماعات الإرهابية في المجال العسكري.
 
وتساءلت تايمز عما إذا كان هذا البيان عن الأسلحة والمقاتلين يبالغ في مسألة المخاطرة بصراع عالمي، في الوقت الذي ينتشل فيه الازدهار المتزايد ملايين البشر من الفقر والأمية.
 
وقالت إن عبارة "التوازن العسكري" نفسها مستوحاة من الحرب الباردة، وهي الحقبة التي بدأ فيها المعهد نشاطه.
 
وتساءلت الصحيفة مرة أخرى، بعد هذا التقرير الذي وصفته بالقيم ولكنه قاصر، هل بالضرورة سيصبح العالم الذي ينفق المزيد على أسلحة أكثر تطورا أخطر.
 
وأشارت إلى ما جاء في التقرير بأن إجمالي النفقات العسكرية للولايات المتحدة البالغة 675 مليار دولار عام 2009 ستستهلك نحو 4.4% من اقتصاد البلاد.
 
وفي المقابل تنفق الصين على جيشها البالغ 2.1 مليون فرد 47 مليار دولار فقط، ومع ذلك فإن هذا المبلغ يمثل زيادة نسبتها 25% بعد أن كانت 20% العام الماضي.
 
أما روسيا فإنها تحول بعض عائدات النفط للدفاع، وتقدر ميزانية هذا العام بـ33 مليار دولار. كذلك تنفق السعودية ودول نفطية أخرى المزيد على التسلح.
وتنفق بريطانيا ومعظم أوروبا أقل رغم وجودها في أفغانستان.
 
وختمت تايمز بأن المعهد يحصر نفسه في عالم من المحاذير منذ 9/11 متجاهلا الأمل الاقتصادي لنفس الفترة.

المصدر : الصحافة البريطانية