حدد علماء بيئة تسعة سيناريوهات قد تحدث انقلابا في أحوال الأرض ينطوي على قدر من الخطورة وربما يمتد لقرون عديدة قادمة.

فقد ذكرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية اليوم أن عشرات من علماء المناخ أجروا دراسة لمعرفة المدى الزمني الذي قد يستغرقه خروج ظاهرة الانحباس الحراري عن السيطرة فوجدوا أن مراحل حدوث الانقلاب المناخي بالنسبة للسيناريوهات التسعة يمكن أن تحدث في غضون المائة عام القادمة مثل ذوبان جليد القطب الشمالي أو اختفاء غابات الأمازون المطرية.

وحذر العلماء من احتمال أن تتمخض ظاهرة تغير المناخ عن تحولات مفاجئة ومثيرة لبعض العوامل الجيوفيزيائية الرئيسية للأرض إذا ما واصل متوسط درجات الحرارة الكلية ارتفاعه نتيجة للزيادة المتوقعة في الغازات المنبعثة من البيوت الزجاجية.

وسيصبح من المتعذر على ما يبدو منع تحول معظم أو كل السيناريوهات التسعة إلى حقيقة ماثلة لو تجاوزت حدا معينا من التغير الذي ستشعر بتأثيراته العريضة الأجيال القادمة، ما جاء في الدراسة.

وذكر العلماء في تقرير نشرته دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم "أن المجتمع قد يركن إلى ضرب من الطمأنينة الزائفة مستمد من الحركة الهادئة التي يتسم بها هذا التغير"، مشيرين إلى أنه حسب معرفتهم الحالية فإن تنوع عناصر ذلك الانقلاب قد تصل نقطة حرجة خلال القرن الحالي من تأثير التغير المناخي.

وتتراوح السيناريوهات التسعة بين ذوبان صفائح الجليد القطبي وتوقف الرياح الموسمية المفاجئ في شبه القارة الهندية وغرب أفريقيا.

وقد تتنوع آثار تلك التغيرات بين الارتفاع المفاجئ في مناسيب البحار التي تغمر المناطق الساحلية، وفشل مواسم زراعة المحاصيل على نطاق واسع، وحدوث مجاعات.

وقد تبدو بعض مراحل ذلك الانقلاب على وشك الحدوث كحتمية اختفاء جليد القطب الشمالي، وقد يستغرق حدوث مراحل أخرى مثل زوال غابات المناطق الشمالية عقودا من الزمن.

المصدر : إندبندنت