مسرحية "المغدور" تجسد معاناة المترجمين العراقيين
آخر تحديث: 2008/2/4 الساعة 12:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/4 الساعة 12:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/28 هـ

مسرحية "المغدور" تجسد معاناة المترجمين العراقيين

مترجم عراقي ملثم حتى لا يكشف عن هويته (الفرنسية-أرشيف)
من أكثر اللحظات المؤلمة التي ستعرضها مسرحية "المغدور" يوم الأربعاء في مدينة نيويورك حول مجموعة من المترجمين العراقيين الذين التحقوا للعمل مع الأميركيين، حسب وصف صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الاثنين، تقدمها شخصية انتصار التي يتم تعيينها من قبل السفارة الأميركية في بغداد.

الصحيفة تقول إن انتصار شأنها شأن مئات العراقيين، كانت عملت مع الأميركيين بعد الإطاحة بنظام صدام حسين في أبريل/ نيسان 2003، بعد أن أفنت شبابها وهي تحلم بأميركا ورأت في الغزو تجددا للوعد من أجلها ومن أجل بلادها.

ثم تتلاشي تلك الأحلام في ظل الفوضى العارمة كما هو الحال في واقع بغداد نفسها، بعد أن يسقط حي انتصار تحت هيمنة "المتمردين" الذين قد يقتلونها إذا ما اكتشفوا أين تعمل.

إلا أن انتصار تمضي في عملها في تحد لمناشدات والديها بترك العمل واستخفاف "بالإسلاميين" عبر رفضها تغطية رأسها.

هذه المسرحية كما تقول الصحيفة استوحاها مراسلها الصحفي والروائي جورج بيكر من مقالة كتبها في السابق، ليوضح فيها المتاعب التي يواجهها المترجمون العراقيون من اعتقال وتعذيب وقتل من قبل "المتمردين".

كما أظهر كيف واجهت مناشداتهم للأميركيين لمساعدتهم باللامبالاة، حتى إنهم-أي المترجمين- لم يحظوا بأدنى مستوى من الحماية، بما فيها الحصول على تأشيرات للولايات المتحدة.

وعلق بيكر على المسرحية قائلا "أردت أن أقوم بشيء حيال المادة التي بحوزتي لا يمكن للصحافة أن تقوم بها، وهو الدخول إلى أعماق تجارب العراقيين، واكتشافهم كبشر ضمن هذا الوضع المعقد جدا".

واقتبست الصحيفة بعضا من أقوال الشخصيات التي تمثلت في ثلاثة أصدقاء هم انتصار وعدنا وليث، حيث قال أحدهم "أشعر أنني بين الجنة والنار" مضيفا "الأميركيون لا يريدونني، والعراقيون لا يريدونني، إذا أين أذهب؟ اخدم نفسك بنفسك، هذا هو السبيل الوحيد، ولكن لا أرى أي حل ممكن".

المصدر : نيويورك تايمز