لا خطر باستهلاك نفس كمية النيكوتين والقطران في وقت أقصر لكن ربما زاد الإدمان (الفرنسية-أرشيف)

لمن يضطرون كثيرا إلى ترك مواقع أعمالهم ليدخنوا، أنتجت شركة أميركية "سيجارة سريعة" بمعدل النيكوتين والقطران ذاته لكنها تدخن في وقت أقصر, وهي في ذلك تطبق المثل القائل "عندما تعجز عن حل مشكلة, الشيء الوحيد الذي يجب فعله هو تغيير شروطها"، كما جاء في صحيفة لاستامبا الإيطالية بعنوان "سيجارة سريعة لمحاربة إهدار الوقت".

هذا ما فعلته شركة التبغ العملاقة "ألتريا" لمواجهة الحملة الدولية القوية ضد التدخين وجاء ردها على مستويين.

طولها 7.2 سنتيمترات ويمكن تدخينها في ستة إلى سبعة أنفاس بدل ثمانية إلى عشرة
الأول تجديد المنتوج بعرض سيجارة –سوقت تجريبيا في تركيا وقريبا في بقية أنحاء العالم- أقصر كثيرا من السجائر العادية, طولها 7.2 سنتيمترات ويمكن تدخينها في ستة أو سبعة أنفاس بدل ثمانية أو عشرة كما هي الحال مع السيجارة العادية، وبنفس كمية النيكوتين والقطران وبالتالي نفس المذاق.

نجدة المدمنين
السيجارة الجديدة جاءت لتنجد المدمنين ممن يضطرون كثيرا إلى مغادرة المكتب والمطعم وأماكن أخرى. هؤلاء سيمكنهم إشباع شرههم إلى النيكوتين والقطران بأنفاس أكثر تكثيفا.

المستوى الثاني مؤسساتي, فقد انقسمت الشركة إلى فرعين الأول في فرجينيا يتحكم فقط في النشاطات الموجودة في أميركا، والثاني يضم كل النشاطات الباقية (80%) ومقره في لوزان السويسرية تشرف عليه شركة فيليب موريس أنترناشنول.

ليس الهدف تجنيب نشاطات الشركة خارج الولايات المتحدة الضرائب الباهظة التي يفرضها هذا البلد تعويضا عن الأضرار التي تسببها سجائر الفرع الأميركي كما قد يظن البعض.

"
 من أدمن ربما لن يجد نفسيا الرضا الذي ينشده بسيجارة أقصر وسيكون ميالا إلى التدخين مرات كثيرة
"
البروفيسور كلاوديو تيرتسانو

فرع لوزان يؤكد أن الشركة حيثما تنشط تحترم القوانين المحلية, بل تطور معايير تحترم الصحة وأشياء أخرى, بل إن وضوح التشريعات يساعدها في تطوير مناخ أعمال أكثر هدوءا ووضوحا.

مخاطر؟
لكن من يضمن أن استنشاق نفس كمية النيكوتين والقطران في وقت أقصر لا يشكل ضغطا أكبر على القلب والرئتين؟

أستاذ أمراض الجهاز التنفسي البروفيسور الإيطالي كلاوديو تيرتسانو لا يعتقد بوجود خطر, لكنه ينبه إلى أن من أدمن النيكوتين ربما لن يجد نفسيا الرضا الذي ينشده في سيجارة أقصر, وسيكون بالتالي ميالا إلى التدخين مرات كثيرة.

حل آخر طورته شركة فيليب موريس ويجرب في سويسرا وأستراليا -وقريبا في بقية دول العالم- يمكن المرء من أن يدخن في مكان عمله دون استعجال بأن يستنشق النيكوتين والقطران عبر جهاز مزود ببطارية سمي "هيت بار", يسخّن السيجارة دون حرقها, بالتالي فإن الدخان المنطلق يشكل 10% فقط من دخان السيجارة العادية.

الجهاز الذي يمكن شراؤه أو استعارته في المقهى أو المطعم, سوّق في شكل مشابه في تسعينيات القرن الماضي لكن بنجاح أقل, لأن الأماكن التي يحظر فيها التدخين كانت قليلة حينها عكس الآن.

المصدر : الصحافة الإيطالية