لوحة جدارية لشافيز وكاسترو في كراكاس (رويترز-أرشيف)
 
لم يرغب فيدل كاسترو في استقبال حليفه الرئيس هوغو شافيز لاجئا عنده في الجزيرة عندما جرى الانقلاب عليه في 2002, لكنه سعى إلى إخراجه من فنزويلا بوساطة أسقف فنزويلي نشر مذكرات عرضت صحيفة إلباييس الإسبانية ملخصا لها بعنوان "الغرف الخلفية لانقلاب فنزويلا".
 
وحسب رئيس المؤتمر الأسقفي الفنزويلي بالتسار بوراس طلبت كوبا تدخل حكومة ماريا أثنار في إسبانيا لدى الانقلابيين ليسمحوا بأن يغادر شافيز البلاد ويمنح اللجوء في إسبانيا لأن كوبا لم ترد استقباله.
 
وعندما أقر بهزيمته وتأكد من نجاح الانقلاب وأعلن تخليه عن السلطة حقنا للدماء، عاد شافيز يطلب في ساعته الحرجة صفح الكنيسة عن كل "الأشياء الوحشية" التي اقترفها بحقها وطلب تدخل الأسقف لإنقاذ حياته ومن معه ومرافقته من قصره -حيث تحصن ومرافقوه- إلى سلم الطائرة بل وإلى الخارج إن أمكن.
 
حليف منهار
وفي كوبا كان كاسترو يحث حليفه على أن لا يتراجع, كما شهد الصحفي إغناثيو راموني في كتابه "مائة ساعة مع فيدل" لكن عندما بدا له أن المعركة خاسرة طلب تدخل إسبانيا ودول أخرى وقد بات يخشى على حياة حليفه الذي كان على حافة الموت أو الانتحار، حسب السفير الإسباني في كوبا بيريز روكي.
 
كان بيريز روكي بين دبلوماسيين قبلوا الانتقال إلى فنزويلا  يوم 12 أبريل/نيسان 2002 للتوسط من أجل مغادرة شافيز، الذي سلم نفسه إلى الانقلابيين الذين وعدوا بأن يسمحوا له بمغادرة البلاد ثم تراجعوا عن وعدهم, وللمساعدة أيضا في إنهاء حصار السفارة الكوبية.
 
الأمور انقلبت في اليوم التالي لأن الانقلابي بيدرو كارمونا فقد تأييد العسكر المعادي لشافيز وجزءا كبيرا من المعارضة بإعلانه إلغاء المؤسسات الدستورية, وهددت القوات المؤيدة للرئيس المطاح به بالحديد والنار إن لم يعد إلى السلطة.
 
غير أن السفير الإسباني تلقى اتصالا آخر في اليوم نفسه من كوبا تشكر له فيه جهوده, وتبلغه بأن حصار السفارة انتهى وبأن كل شيء عاد إلى نصابه في فنزويلا. 

المصدر : الصحافة الإسبانية