تابعت الصحف الأميركية اليوم الأحد الحملات الانتخابية للرئاسة الأميركية، وسلطت الضوء على الصراع الأيديولوجي داخل الحزب الجمهوري، والإفراط في استخدام الإعلانات، كما تطرقت إلى استطلاع للرأي بهذا الشأن.

"
المترشحان الأساسيان من الجمهوريين يكشفان الأيام الأخيرة عن الصراع الأيديولوجي داخل الحزب حول صياغة حقبة ما بعد جورج بوش
"
واشنطن بوست
صراع على ما بعد بوش
قالت واشنطن بوست إن المترشحين الأساسيين من الجمهوريين للرئاسة يكشفان الأيام الأخيرة قبل الثلاثاء الذي سيشهد تصويتا بعدة ولايات، عن الصراع الأيديولوجي داخل الحزب حول صياغة حقبة ما بعد الرئيس الحالي جورج بوش.

فالمترشح جون ماكين عن ولاية أريزونا أعرب عن ولائه الصلب لسياسة بوش حول حرب العراق، ولكنه ألمح إلى خلق روح جديدة من التعاون مع الديمقراطيين بشأن الانحباس الحراري وسياسة الرعاية الصحية والهجرة غير الشرعية والأخلاق وقوانين الضغط.

أما حاكم مساشوستس السابق ميت رومني فتعهد بتغيير واشنطن التي وصفها بالمحطمة، ولكنه قدم دليلا ضئيلا على إجرائه تغييرا على مسار أيديولوجية الجمهوريين التي تعود في جذورها إلى الرئيس الأسبق رونالد ريغان وتمتد إلى الرئاسة الحالية.

وكان رومني قد قال أمام الصحفيين "أعتقد أن ثمة حربا حقيقية تجري هنا حول المسار الذي سيتجه فيه الحزب" ثم أضاف في وقت لاحق متسائلا "ما هو مسار الحزب الجمهوري؟".

الجواب عن هذا السؤال ربما يأتي -حسب الصحيفة- الثلاثاء عندما يواجه الملايين من الجمهوريين الخيارات التي خلفتها الحملة الانتخابية "الفوضوية" على مدار عام: جندي من حقبة الحرب الباردة لا يبالي للحزبية مقابل مدير تنفيذي في قطاع الأعمال ومعتدل تبنى أجندة المحافظين.

استطلاعات الرأي ترجح ميل الناخبين الجمهوريين إلى ماكين الذي يتقدم بهامش ضيق على منافسه ولديه الأفضلية المقنعة لدى العديد من الولايات التي ستصوت يوم 5 فبراير/شباط، فضلا عن دعمه من قبل حاكم كاليفورنيا والعمدة السابق لنيويورك مما يضيف إليه مزيدا من الزخم.

إعلانات انتخابية
نيويورك تايمز تحدثت تحت عنوان "الديمقراطيون يغرقون الولايات بالإعلانات قبيل الثلاثاء" عن الحملة الانتخابية من خلال تسليطها الضوء على استعدادات الديمقراطيين ونشر الإعلانات في كل مكان.

وقالت إن باراك أوباما ومنافسته هيلاري كلينتون أطلقا العنان للإعلانات في 22 ولاية ستشهد منافسات التنصويت الثلاثاء، بتكلفة قد تصل إلى 19 مليون دولار بحملة تلفزيونية وصفتها الصحيفة بأنها الأكثر طموحا وتكلفة لأي حملة رئاسية في البلاد.

فعلى الجانب الجمهوري، السناتور جون ماكين ومنافسه ميت رومني قاما بجهود إعلانية محدودة بدأت نهاية الأسبوع الماضي فقط، وركزت على مجموعة قليلة من الولايات ومحطات التلفزيون الوطنية.

ولمواجهة التحدي في توصيل الرسائل إلى نصف سكان البلاد على مدار يوم واحد فقط، حرص المترشحون على اللجوء إلى البث الإذاعي لإطلاق الإعلانات التي تنطوي على إعلانات فردية تتطرق إلى مخاوف محددة لجميع أنحاء البلاد.

وقالت نيويورك تايمز إن الحملة الإعلانية الساحقة وضعت إستراتيجية المترشحين في العلن، وسلطت الأضواء على المصادر المالية المتنوعة للحزبين.

طبيعة الإعلانات كانت مثيرة للانتباه بحسب الصحيفة لأنها خالية من الهجوم الصريح على الطرف المنافس، فبعد أسابيع من العداء بين كلينتون وأوباما يبدو أنهما قررا تقديم نفسيهما لشريحة أكبر من الناخبين ضمن صورة أكثر إيجابية خاصة أن المواعيد المضغوطة لا تسمح بإعطاء فرصة ثانية.

استطلاع

"
الجمهوري ماكين يأتي في الصدارة في حين تتقدم الديمقراطية كلينتون على منافسها أوباما
"
يو أس إيه توداي
وحسب استطلاع غالوب للرأي كما أوردته يو اس إيه توداي، فإن المترشح الجمهوري جون ماكين يأتي في الصدارة في حين تتقدم الديمقراطية هيلاري كلينتون على منافسها باراك أوباما.

فقد حصل ماكين على 44% من أصوات الاستطلاع مقابل 24% لمنافسه ميت رومني الذي عزز موقفه الثاني بعد مايك هوكابي الذي لم يحظ إلا بـ16%.

المحللة ليديا سعد قالت إن "جون ماكين يمضي في الاستفادة من خروج رودي جولياني الأخير من السباق الجمهوري".

أما الديمقراطية كلينتون فقد تقدمت على منافسها أوباما وحصلت على 48% مقابل 41% حصل الأخيرة عليها.

المصدر : الصحافة الأميركية