صحيفتان أميركيتان: واشنطن تصر على دعم مشرف رغم غضب الباكستانيين
آخر تحديث: 2008/2/29 الساعة 16:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/29 الساعة 16:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/23 هـ

صحيفتان أميركيتان: واشنطن تصر على دعم مشرف رغم غضب الباكستانيين

الموقف الأميركي المؤيد لمشرف ينم عن سوء تقديرهم للمزاج السياسي الحالي في باكستان (الأوروبية-أرشيف)

أدى دعم الإدارة الأميركية المستمر للرئيس الباكستاني برويز مشرف, رغم الرفض الشعبي العارم الذي واجهه حزبه في الانتخابات التشريعية الأخيرة, إلى تأجيج الإحباط والضجر لدى الباكستانيين مما يعتبرونه جهلا أميركيا بالحقائق الباكستانية الجديدة وتدخلا مرفوضا في شؤون بلدهم الداخلية.

فعلى الولايات المتحدة حسب صحيفة كريستيان ساينس مونيتور ألا تفوت فرصة نتائج الانتخابات الأخيرة وتبني علاقات جديدة مع بلد كباكستان يعتبر لاعبا أساسيا في الحرب على الإرهاب.

غير أن بعض مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش يفضلون أن يظل مشرف ماسكا بزمام الأمور رغم الهزيمة النكراء التي تعرض لها على يد أحزاب المعارضة, ما قد يقتصر دور واشنطن على دور المتفرج على القادة الباكستانيين الجدد.

وحتى لو نجحت واشنطن في التقرب من السلطات المدنية الباكستانية الجديدة فإن تحديا آخر كبيرا يلوح في الأفق. فالسلطات الباكستانية الجديدة تفضل وقف المعارك ضد ناشطي حركة طالبان باكستان ومنظمة القاعدة والمتعاطفين معهما رغم أن هذه معركة يوليها الأميركيون أولوية قصوى.

وحسب صحيفة نيويورك تايمز فإن الدعم الذي ما زالت الإدارة الأميركية تقدمه لمشرف تمخض عنه تأجيج ضجر الشعب الباكستاني, ما جعل الصحفيين والسياسيين في هذا البلد يعبرون عن الإحباط والغضب الشديدين بسبب ما يعتبرونه تدخلا أميركيا في شؤون بلادهم الداخلية.

وأوضحت واشنطن على لسان نائب وزيرة الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي في مداخلة له أمام هيئة من مجلس الشيوخ الأميركي بأن واشنطن ستحافظ على علاقاتها الوطيدة مع مشرف.

وينم هذا الموقف حسب الباكستانيين عن سوء تقدير الإدارة الأميركية بشكل فظيع للمزاج السياسي الحالي في باكستان وتفويتها فرصة الحصول على دعم الجمهور الباكستاني لحربها على الإرهاب.

ونددت الصحف الكبرى في باكستان بالتدخل الأميركي في البلاد, حيث قالت صحيفة "ذي نيوز" تحت عنوان "ارفعوا أيديكم عنا" إن الرجل الذي لا تزال واشنطن توفر له الدعم أصبح في أكثر من وجه جزءا من مشاكل باكستان".

المصدر : الصحافة الأميركية