بوتين ومرشح الرئاسة القادم (رويترز)

تحت عنوان "سباق هزلي والحاجة إلى موقف موحد" علقت إندبندنت في افتتاحية اليوم على نتيجة الانتخابات الرئاسية الروسية المتوقعة الأحد القادم بأنه لا يوجد أحد لا يعرف من هو الرئيس الجديد للبلاد.
 
وقالت إن الفائز سيكون بالطبع ذاك الشخص المعروف بدمية بوتين، ديمتري مدفيديف، الذي قفز من كونه محاميا متواضعا ليصبح رئيسا لأكبر شركة روسية، غازبروم، ثم أول نائب رئيس وزراء لروسيا فقط بسبب رعاية رئيسه له، الرئيس فلاديمير بوتين الذي تنتهي ولايته الشهر الحالي.
 
وأضافت الصحيفة أن نتائج التصويت بينت حصول مدفيديف على 70% إلى 80 % من أصوات الناخبين منذ مصادقة بوتين عليه خليفة له العام الماضي. وعلقت على ذلك بأنه في روسيا لا يحتاج المرء إلى انتخاب لمعرفة اسم الرئيس المقبل.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن البعض سيجادل بأن أغلبية الروس، حتى وإن كانوا محرومين من انتخاب حر وعادل، يبدو أنهم راضون باستمرار نظام راقب أقوى ازدهار اقتصادي خلال قرن من الزمان.
 
وعلقت بأن هذا الوضع ليس مقنعا، لأنه إذا كان الناخبون الروس مقتنعين ببقاء النظام الحالي في السلطة، فلماذا تمادى بوتين إلى هذا الحد لمنع مرشحي المعارضة الموثوقين من الوقوف ضده؟ والجواب هو عدم الثقة.
 
وقالت إندبندنت إن أوروبا تستطيع أن تمارس بعض النفوذ لإصلاح الوضع في روسيا حيث إن اقتصاد الاتحاد الأوروبي يفوق الاقتصاد الروسي بـ15 مرة، كما أن نصف تجارة روسيا مع الاتحاد الأوروبي. وبريطانيا أيضا تعتبر من أكبر المستثمرين في روسيا.
 
وختمت بأن الظروف يمكن أن تتغير إذا ما تبنت أوروبا موقفا أكثر توحدا في تعاملاتها مع روسيا. وإذا حدث هذا فإن قضايا مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان واحترام حكم القانون في الداخل والخارج واحترام أكبر لسيادة الدول المجاورة، ستصير هموما لن يقدر رئيس روسيا الجديد ولا الرجل الذي يحركه على تجاهلها.

المصدر : الصحافة البريطانية