علقت إندبندنت على إلغاء باريس لاجتماعين كانا مقررين بين فرنسا وألمانيا خلال أقل من أسبوعين بأنه علامة على توتر في العلاقات.
 
وقالت الصحيفة إن المسؤولين الفرنسيين والألمان سعوا أمس للتقليل من أهمية الإرجاء المفاجئ للاجتماعين بين كبار المسؤولين في البلدين.
 
فقد تضايقت برلين من عزم ساركوزي على المضي قدما فيما يعرف بـ"نادي المتوسط" أو رسميا اتحاد الدول المطلة على شواطئ المتوسط، حيث تعتقد المستشارة الألمانية ميركل أن مثل هذه المنظمة إما أن تكون إلهاء لا طائل منه أو تهديدا لوحدة الاتحاد الأوروبي.
 
وأشارت إلى وجود توترات بشأن إدارة اليورو والسياسة الخارجية وسياسة الدفاع، فقد انتقدت فرنسا مرارا السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي بينما تجاهل التزاماته الأوروبية لتضييق عجز موازنته. وكذلك رفض ألمانيا مشاركة فرنسا في رعاية المهمة العسكرية للاتحاد الأوروبي في دارفور.
 
ونقلت الصحيفة تعليق مسؤولين ألمان بأن السلوك المفرط والمغرور للرئيس الفرنسي وأسلوبه الشخصي غير المألوف قد ضايق السيدة ميركل.
 
وأضافت أن دبلوماسيين فرنسيين اشتكوا أيضا من أن ساكوزي -بعزمه على زعزعة كل جوانب الحكومة الفرنسية- يريد أن يقلل من أهمية علاقة باريس-برلين التي كانت الأساس لسياسة فرنسا المحلية والأوروبية لنصف قرن. وكما قال مصدر فرنسي "الغرب تحديدا يعني لساركوزي المملكة المتحدة والولايات المتحدة".
 
وتعليقا على الأعذار والأسباب الواهية، كما وصفتها ميركل، التي أبدتها فرنسا لتأجيل الاجتماعين قالت صحيفة لوموند الفرنسية إنه مهما كانت الأعذار المقدمة فقد بات واضحا أن العلاقات الفرنسية الألمانية قد وقعت ضحية "داء الدبلوماسية".

المصدر : الصحافة البريطانية