الأجانب المقيمون بكابل اختفوا عن الأنظار تقريبا منذ الهجوم الذي استهدف فندق سرينا الشهر الماضي(الفرنسية-أرشيف)

هدد زعماء طالبان بأنهم يخططون لخنق العاصمة الأفغانية كابل, مستهدفين المدنيين بعشرات الهجمات الانتحارية ومستخدمين آلاف المقاتلين لقطع الطرق المؤدية إليها.

ونسبت صحيفة ديلي تلغراف لمسؤولين غربيين قولهم إن التقارير المخابراتية تحذر من أن طالبان تخطط لزيادة الضغط حول هذه المدينة, التي شهدت 30 هجوما انتحاريا العام الماضي.

ويتوقع مسؤولون في حلف الناتو أن يزيد عدد تلك الهجمات على المائة في هذا العام.

وتستهدف إستراتيجية طالبان شل اقتصاد هذه المدينة عبر هجمات "مدوية" ضمن حملتها الجديدة هذا الربيع, كما تسعى من ورائها إلى جعل الإرادة الدولية للبقاء في أفغانستان تتآكل.

طالبان تهدد باستهداف المدنيين لتعاونهم مع المحتل (رويترز-أرشيف)
ومن الملاحظ الاختفاء شبه التام للمغتربين والدبلوماسيين الأجانب من الأماكن العامة بكابل منذ استهداف طالبان فندق سرينا الراقي بهجوم الشهر الماضي أسفر عن مقتل أشخاص بينهم عمال ونزلاء.

ونقلت الصحيفة عن قائد من طالبان باسمه الحركي "أبو الطيب" قوله في اتصال معها: "نحن نخطط لنشر ما بين 7000 و8000 مقاتل في المناطق المحيطة بكابل لسد مداخل المدينة, كما سيشن 1000 فدائي هجمات داخل المدينة, تشمل هجمات انتحارية وهجمات عصابات".

أما المتحدث باسم طالبان قاري يوسف فإنه قال إن حركته لم تعد تفرق بين القوات الأجنبية والمدنيين, إذ إن هؤلاء جميعهم يعملون لصالح القوات المحتلة وسنقتلهم ونستهدف أماكن إقامتهم ومكاتب أعمالهم.

ويستبعد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية الجنرال الأفغاني ظاهر عزيمي أن تتمكن طالبان من إحكام الطوق على كابل، غير أنه يتوقع "قتالا ضاريا" في ربيع هذا العام, مشيرا إلى أن مثار القلق الأكبر يكمن في العمليات الانتحارية.

المصدر : ديلي تلغراف