قالت صحيفة ليبراسيون الفرنسية إن على من يتناولون الأدوية المضادة للاكتئاب مثل بروزاك (40 مليون شخص عبر العالم) أن يدركوا أن ذلك لا يفيدهم أكثر مما يفيدهم شرب كأس من الماء, ونسبت لباحثين بريطانيين من جامعة هال تأكيدهم أن الجيل الجديد من أدوية الاكتئاب (بروزاك, أفكسور ودروكسات) لا يزيد تأثيرها عن تأثير أي علاج مموّه (علاج مشابه للعقار الأصلي ولكن دون فعالية).

وحسب هؤلاء الباحثين لا يفيد في الواقع من هذه الأدوية إلا من يعانون من اكتئاب حاد, أما في أغلب الأحيان فإنها لا تفيد.

وأوردت الصحيفة قول البروفيسور إيرفينغ كيرش الأستاذ بكلية علم النفس بجامعة هال عضو الفريق الذي حلل بيانات الدراسة المذكورة إن الفرق في تحسن من تناولوا مضادات الاكتئاب ومن تناولوا علاجات مموهة لم يكن ذا أهمية تذكر.

ويعني هذا أن المرضى الذين يعانون من الاكتئاب يمكن أن تتحسن حالتهم الصحية بصورة أفضل لو لم يتناولوا مواد كيميائية.

ويتعلق الأمر بمضادات الاكتئاب التي تحظى بأكبر قدر من الوصفات الطبية عبر العالم مثل بروزاك وأفكسور ودروكسات (Prozac, Efexor, Deroxat).

ويستنتج كيرش من هذه الدراسة أنه لم يعد هناك مبرر يذكر لوصف أدوية الاكتئاب لمن لا يعانون من حالات حادة إلا إذا كانت العلاجات البديلة لم تساعد في تحسين وضعية المريض.

لكن المتحدثة باسم مختبر غلاسكوسميثكلاين الذي ينتج عقار دوكسات تتهم معدي هذه الدراسة بأنهم أغفلوا فوائد هذه العقارات على المرضى وأسرهم, كما أنهم خالفوا ما لوحظ بشأن هذه الأدوية في الممارسات الإكلينكية على أرض الواقع.

المصدر : ليبيراسيون