الكاثوليك الجزائريون يحسون بالتهديد (الفرنسية-أرشيف)

تحت عنوان "قلق الطائفة الكاثوليكية بالجزائر" كتبت صحيفة لوموند الفرنسية تحقيقا قالت فيه إن الكاثوليك الجزائريين يتهمون السلطات الرسمية بمحاولة دفعهم إلى مغادرة البلاد في ظل حملة تنصير ينظمها الإنجيليون لرد المسلمين الجزائريين عن دينهم.

وأوردت الصحيفة مثالا على ذلك الحكم الذي صدر بحق القس الفرنسي بيير والا بالسجن سنة مع وقف التنفيذ بعد قيامه بإنعاش حفلة عيد ميلاد لمهاجرين أفارقة في إحدى الضواحي الفقيرة لمدينة مغنية, والحكم بالسجن سنتين نافذتين على طبيب جزائري كان يوفر الدواء بصورة غير قانونية لهؤلاء المهاجرين السريين.

ونقلت الصحيفة عن أسقف وهران قوله في إعلان نشره تعليقا على الحادث إن الطائفة الكاثوليكية بالجزائر تعبر عن "عدم فهمها لما يحدث".

ويأتي الحكم على والا في مناخ يمر فيه الكاثوليك بأوقات صعبة وتحاول فيه بعض المجموعات حسب مطران الجزائر هانري تسيي تقليص حضور الكنيسة الكاثوليكية وخلق المشاكل لها, ما جعل هذه الطائفة تحس منذ سنتين بأنها تتعرض للضغط عليها.

وتعزز هذا الشعور منذ مايو/ أيار الماضي عندما دعت السلطات المحلية في كل ولايات الجزائر, تطبيقا لتعليمات من الحكومة الجزائرية, الكاثوليك إلى مغادرة البلاد بسبب تهديدات لتنظيم القاعدة في المغرب العربي.

الصحيفة قالت إن هذا لو حصل كان سيؤدي إلى اختفاء شبه كلي للكنيسة الكاثوليكية بالجزائر, الأمر الذي لم يحدث حتى في السنوات الدامية التي شهدتها الجزائر إبان تسعينيات القرن الماضي.

وتتساءل لوموند عما إذا كان الكاثوليك قد وقعوا ضحية للمبشرين من المسيحيين الإنجيليين الذين يعدون كل من يتمكن من جعل مسلم يرتد عن دينه بإعطائه 5000 يورو.

وتنقل عن وزير الشؤون الدينية الجزائري غلام الله اتهامه للإنجيليين بمحاولة تشكيل أقلية تبرر التدخل الأجنبي.

وينتاب الكاثوليك القلق من أن تؤدي هذه الحملة القوية إلى تقويض ما ميز العلاقات الجيدة بين الكاثوليك والمسلمين التي عنوانها الثقة المتبادلة.

المصدر : لوموند