ذي إندبندنت: كردستان العراق أصبح غزة أخرى
آخر تحديث: 2008/2/27 الساعة 13:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/27 الساعة 13:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/21 هـ

ذي إندبندنت: كردستان العراق أصبح غزة أخرى

الدبابات التركية تقترب من الحدود العراقية (رويترز)

كتب مراسل صحيفة ذي إندبندنت البريطانية في العراق باتريك كوكبيرن مقالا تحت عنوان "الغزو التركي ربما يحطم العراق الموحد" يقول فيه إن كردستان العراق أصبح غزة ثانية حيث تستطيع إسرائيل إرسال دباباتها ومروحياتها العمودية متى شاءت.

وشكك الكاتب في قدرة الجيش التركي على إلحاق دمار كبير بمقاتلي حزب العمال الكردستاني لأنهم يختبئون في ملاجئ عميقة وأودية سحيقة بجبال كردستان.

وما يفعله الجيش التركي هو إضعاف حكومة الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي ويعتبر أحد الإنجازات الهامة للغزو البريطاني والأميركي للعراق قبل خمس سنوات.

أحد أهم الإنجازات الاستثنائية لحرب العراق النجاح في محاولة البيت الأبيض إقناع المؤسسات الإعلامية والسياسية داخل البلاد بأن سياسة زيادة القوات (30 ألف جندي أميركي) جعلت واشنطن قاب قوسين أو أدنى من النجاح السياسي والعسكري في العراق، وكل ما وهو مطلوب الآن، كما يقول الجنرالات الأميركيون، هو تحقيق تسوية سياسية بين المجتمعات العراقية.

العراق الآن من وجهة نظر الكاتب أكثر تشرذما من ذي قبل، فهو يضم 80 ألفا من المليشيات السنية التي لا تخفي كرهها للحكومة العراقية التي يقال إنها تهيمن عليها المليشيات المرتبطة بإيران.

ثم إن "العصابات" المعادية للأميركيين سابقا انضمت إلى فرق الصحوة، والغالبية الشيعية الآن مصرة على أن تتيح المجال أمام السنة للعودة إلى موقعهم المهيمن السابق على الدولة، فالخلاصة أن السلطة الآن أكثر تفتتا.

كوكبيرن يقول إن نقطة الضعف الأساسي للموقف الأميركي في العراق تبقى في افتقاره إلى حلفاء ثقاة خارج كردستان.

وهذا الافتقار قد لا يكون واضحا في بغداد ووسط العراق لأن كل من الشيعة والسنة على استعداد لتشكيل تحالفات تكتيكية مع القوات الأميركية، ولكن على المدى البعيد لا السنة ولا الشيعة العرب يريدون بقاء الأميركيين في العراق، وحتى الآن فإن الحلفاء الثقاة الوحيدين هم الأكراد الذين يكتشفون الآن أن واشنطن لن تقدم على حمايتهم من تركيا.

وفي ختام مقاله، قال كوكبيرن إن الغزو الأميركي كان من الممكن أن يعطي الحكومة في بغداد فرصة للدفاع عن سلامة وحدة أراضي العراق وصقل ثوابتها الوطنية.

ولكن عوضا عن ذلك، اختار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هذه المدة لإجراء فحوص طبية دورية في لندن، وهي الزيارة التي يرى فيها زملاؤه ذريعة للهروب من بغداد مخلفا وراءه بلدا يأخذ في الانهيار.

المصدر : إندبندنت