واشنطن بوست: الأصوات الداعية للحرب تتعالى في إسرائيل
آخر تحديث: 2008/2/25 الساعة 16:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/25 الساعة 16:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/19 هـ

واشنطن بوست: الأصوات الداعية للحرب تتعالى في إسرائيل


قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم الاثنين إن مشاعر السخط والاستياء والدعوة إلى شن حملة عسكرية شاملة على قطاع غزة بدأت تجد لها طريقا لدى شرائح واسعة في المجتمع الإسرائيلي، مع تخوف البعض من عواقبها.

فمع كل موجة من صواريخ القسام تسقط على بلدة سديروت، تجد الحكومة الإسرائيلية نفسها تحت ضغوط سياسية لشن عملية عسكرية شاملة ربما تحسن الظروف في سديروت، ولكن أيضا قد تفضي إلى خسائر كبيرة من الجانبين وتقوض عملية السلام الهشة أصلا التي تدعمها الولايات المتحدة الأميركية.

الحكومة الإسرائيلية ترفض حتى الآن الدعوة إلى توسيع نطاق حربها بحيث تتجاوز إستراتيجيتها في غزة التي تركز على الضغط السياسي وفرض الحصار الاقتصادي المدمر والعمليات العسكرية الجوية التي تستهدف المشتبه بمسؤوليتهم عن إطلاق الصواريخ.

مسؤولون إسرائيليون يقولون إن القيام باجتياح واسع النطاق ربما يؤتي نتائج عكسية ويصب في مصلحة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، كما أن إسرائيل لا تريد أن تعود ثانية إلى غزة التي انسحبت منها قبل ثلاث سنوات.

المتحدث باسم وزارة الدفاع شلومو درور قال إن "الوقت ينفد" وأضاف أن "أحد صواريخ القسام قد يصيب هذه الأيام حافلة، فما عسانا أن نفعل؟ وهل تستطيع الحكومة الإسرائيلية أن تقف ضد سكان سديروت؟".

درور يقر بأن كلفة الاجتياح ستكون باهظة، حيث يقدر الجيش بأن النتيجة قد تكون سقوط 100 جندي إسرائيلي وألف آخرين من الجانب الفلسطيني.

من جانب آخر، قال مسؤول سابق في المخابرات العسكرية يدعى شالوم هاراري "ما يأتي من غزة ليس بتهديد إستراتيجي"، وأضاف "أنه مريع، ويضع ضغطا على الحكومة".

ولكن هاراري في نفس الوقت قلق من أن يصبح التهديد إستراتيجيا في القريب العاجل بسبب الدعم الإيراني، فقد يعني ذلك الدعم صواريخ بمدى أطول وبدقة أكثر فتكا.

منتقدو الحكومة من الجانب اليميني أثاروا هذه المخاوف لدى دعوتهم لوزارة الدفاع الذهاب إلى غزة بأسرع وقت ممكن، وقالوا إن عدد الإسرائيليين المهددين بهذه الصواريخ قليل الآن، ولكنه معرض للزيادة.

أما محللون عسكريون ومسؤولون حكوميون فلا يعتقدون أن العملية العسكرية الشاملة قادرة على وقف هجمات القسام، بل ربما تزيدها.

ويخشى المحللون أن الجنود الإسرائيليين قد يعلقون في غزة ويدخلون في أتون حرب مع جماعات أعدت لها جيدا.

ماتي ستينبيرغ المستشار السابق للشؤون الفلسطينية في الشين بيت -وهي مؤسسة الأمن الداخلي- قال إن ثمة سبيلا أقل كلفة لوقف هجمات القسام: هو وقف إطلاق النار.

بدون ذلك، يتابع سيتنيبيرغ، فإن إسرائيل تسير نحو حرب تحمل عواقب كارثية لعملية السلام التي بدأت في أنابوليس، وتعمل كذلك على تعزيز الدعم لحماس وتقويض سلطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

صحيفة واشنطن بوست نقلت عن مصادر عسكرية قولها إن معظم التفاصيل حول خطة الاجتياح كالتوقيت والحجم والمدة لم يقرر بعد، وقد تعول الخطة على دعم الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية الأساسية.

المصدر : واشنطن بوست