الوجود الأميركي في العراق قد يطول (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إن العراق سيظل تقريبا أحد الموضوعات الرئيسية في حملة انتخابات الرئاسة الأميركية ولكن ربما بطريقة مختلفة عما كان متوقعا قبل أشهر قليلة فقط.

ففي مقال بقلم كاتبها هاورد لافرانشي، ذكرت الصحيفة الأميركية في عددها اليوم أن الجدل بشأن العراق كان إلى وقت قريب يدور حول ما إذا كان على الولايات المتحدة أن تنسحب من ذلك البلد أم لا، ووقف الديمقراطيون في جانب والجمهوريون في جانب آخر.

غير أن التدني المستمر في معدلات العنف والتقدم السياسي الذي يشهده العراق على حداثة عهده يضفي على الجدل الدائر مزيدا من الاهتمام.

ويقول الخبراء إن الجدل يتمحور حاليا بدرجة أقل حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستبقى في العراق في عهد الرئيس الأميركي الجديد وبدرجة أكبر حول طبيعة ذلك الوجود وحجمه.

ويرى كاتب المقال أن من المحتمل أن يتركز هذا الجدل حول العراق على تكاليف الوجود الأميركي هناك مقابل الفوائد المكتسبة.

وأضاف أن المؤيدين للحرب يقولون إن على رأس تلك المنافع ما يؤكد أن تنظيم القاعدة في العراق والقوى التابعة له في حالة فرار بعد أن حرموا من مناطق كثيرة كانت حتى أشهر قليلة مضت مباحا لهم دخولها.

على أن المنتقدين ما زالوا مصرين على أن التهديد الإرهابي الحقيقي للولايات المتحدة يكمن في باكستان التي يرون أنها أهملت بسبب تركيز إدارة بوش على العراق.

ومن فوائد ذلك الوجود أيضا هو أن عراقا مستقرا بدا وكأنه قد ابتعد من السقوط في أتون حرب أهلية كما جاء في المقال.

وأوجز عضو الكونغرس عن الحزب الجمهوري جون مورتا في نقاش دار حديثا في واشنطن ما وصفه بالتكاليف الخفية للحرب في العراق حيث ركز على التأثير السلبي لخمس سنوات من الحرب على القوات المسلحة والأمن القومي للولايات المتحدة.

ويستعير المقال تصريحا لمورتا بأن التكاليف الاقتصادية لحرب العراق غير محسوسة تقريبا ذلك لأن الولايات المتحدة "تستدين نفقات الحرب البالغة تريليون دولار تاركة أمر سداد فواتيرها لأطفالنا".

وعلى صعيد آخر، يقول أندرو باسيفيتش خبير السياسات الخارجية بجامعة بوسطن، إن حرب العراق قد تظهر للعالم مدى قصور نفوذ الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن أوضح ما أسفرت عنه زيادة عدد القوات في العراق هو أنها مكنت بوش من توريث الحرب لخليفته.

المصدر : الصحافة الأميركية