الجيش العراقي يواجه تحديات خطيرة في الموصل (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست إن القوات الأميركية في العراق تحظى بمشاركة مشجعة من أفراد الجيش والشرطة العراقية خاصة في نزالها مع المتمردين في مدينة الموصل شمالي العراق.

غير أنها أكدت أن التركيبة العرقية لمدينة الموصل تشكل تحديات لا مثيل لها لقوات الأمن العراقية التي يعتمد عليها الجيش الأميركي بدرجة غير مسبوقة في إستراتيجيته لمحاربة المقاتلين السنة.

وأشارت في تقرير مطول لها من الموصل إلى أن العرب يمثلون أربعة أخماس سكان المدينة التي لا تعاني كثيرا من العنف الطائفي الذي أدى إلى إراقة مزيد من الدماء في مناطق أخرى من البلاد.

ويبدي كثير من سكان المدينة بحسب التقرير عداء ظاهرا لقوات الجيش العراقي، الذي يهيمن الأكراد على قيادته في الموصل، ويعتبرونها قوة يتسلل إليها الأكراد خلسة.

وتتركز ضربات المتمردين في هذه المدينة كما تقول الصحيفة تركيزا تاما تقريبا على القوات العراقية والأميركية.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين عسكريين أميركيين قولهم إنه منذ وصول الكتيبة الأميركية الجديدة إلى الموصل في نوفمبر/ تشرين الثاني واجهت القوات هناك مئات القنابل المزروعة على جوانب الطرقات.

ويراهن هؤلاء المسؤولون على قدرة قوات الجيش والشرطة العراقية البالغ عددها 18200 جندي على تحمل وطأة محاربة مجموعات المتمردين المتعددة المشارب في المدينة.

على أن بعض الجنود العراقيين يقولون إن قواتهم تفتقر للعنصر البشري والعتاد الكافي لإلحاق الهزيمة بالمتمردين في الموصل حيث زادت وتيرة العنف في الأشهر الستة الماضية.

وتابعت الصحيفة في تقريرها القول إن القوات في المدينة ظلت تتعرض منذ منتصف فبراير/ شباط الماضي لنحو 80 هجوما في الأسبوع أسفر ربعها عن مقتل أو جرح عدد من الأفراد.

وتحد الشكوك التي تساور السكان المحليين من قدرة الجنود العراقيين على استقاء المعلومات الاستخبارية اللازمة عن المتمردين الذين يقاتلونهم.

وذكرت واشنطن بوست أن العون الذي تلقته القوات الأميركية من الألوف من عناصر السنة المسلحين الذي تمثل في تقديم معلومات عن تنظيم القاعدة في العراق الموجودين في أماكن أخرى من البلاد لم يتوفر مثيل له في الموصل.

وأوضحت الصحيفة على لسان قائد الكتيبة العراقية العقيد ديلدار جميل دوسكي قوله إن بسط السيطرة على المدينة سيتطلب فرقتين أخريين من الجيش العراقي على أقل تقدير.

وقال دوسكي إن الناس خاصة داخل الموصل لا يحبون الحكومة الجديدة وإن قلة قليلة منهم التحقت بالجيش أو الشرطة وهم لا يساعدوننا بالمعلومات.

ويرحب الجنود الأميركيون بمشاركة نظرائهم العراقيين لهم في مقاتلة المتمردين ويصفونهم "في غالب الأحيان بالحلفاء الشجعان الذين تحسنت حرفيتهم وسلوكهم بصورة ملحوظة منذ اندلاع الحرب ولكن ما يزال الطريق أمامهم طويلا".

بيد أن الشراكة بين الجيشين كما تصفها الصحيفة يمكن أن تنطوي على مشاكل للجنود العراقيين الذين يتم الزج بهم في مهام خطيرة دون دعم من قوة النيران التي توجد تحت تصرف الجيش الأميركي.

المصدر : واشنطن بوست