الجنرال ديفد بتراوس قائد القوات الأميركية في العراق (رويترز)

في مقابلة له مع صحيفة تايمز أشار الجنرال ديفد بتراوس قائد القوات الأميركية في العراق إلى أنه يعد خططا لسحب المزيد من القوات من العراق بعد شهر يوليو/تموز المقبل على خلفية انخفاض كبير في الهجمات والتقدم الذي طال انتظاره على الجبهة السياسية.
 
وقالت الصحيفة إن المقترحات التي ستتوقف على الظروف الواقعية على الأرض، ستقدم للرئيس بوش ضمن تقرير جديد حول العراق مع نهاية الشهر القادم، على أن ترفع إلى الكونغرس مع بداية أبريل/نيسان المقبل.
 
وقال بتراوس خلال المقابلة "لقد كلفنا بتزويد القيادة المركزية وقيادة الأركان المشتركة ووزير الدفاع والرئيس برأينا حول التوصيات المتعلقة بمزيد من الانسحابات غير تلك التي ستكتمل بحلول يوليو/تموز".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن بتراوس كان يشير إلى سحب أكثر من 20 ألف جندي -أي نحو ربع القوات المقاتلة في العراق- الذي أعلن عنه عقب التقرير السابق الذي قدم لواشنطن في سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وعندما سئل عما إذا كانت مستويات القوات مع نهاية 2008 ستكون أقل من القوات المقدرة بنحو 130 ألف التي ستبقى بعد التخفيض الحالي، رد بتراوس بالإيجاب لكنه أكد أن الظروف الأمنية في ذاك الوقت هي التي ستحدد حجم ومعدل الانسحاب لمنع المساومة على المكاسب. وقال "لدينا مدى زمني يعتمد على مواقف مختلفة".
 
وأشارت الصحيفة إلى تهرب بتراوس من الإجابة عن أي سؤال حول التأثير المحتمل لانتخابات الرئاسة الأميركية على الخطط المستقبلية. وقالت إن المتنافسين الديمقراطيين أوباما وكلينتون يؤيدان انسحابا مبكرا من العراق على عكس المترشح الجمهوري جون ماكين.
 
وأكدت خلال المقابلة أن اهتمام بتراوس الأكبر منصب على القاعدة في العراق وكذلك مراقبته الدقيقة للارتباطات الإيرانية بالمليشيات الشيعية، حيث عبر عن حيرته في تأجيل طهران أربع مرات اجتماعا في بغداد بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين لبحث الأمن في العراق.
 
أما فيما يتعلق بدور بريطانيا في الجنوب، فقال بتراوس إنه أيد توقيت تسليم الأمن في البصرة للسلطات العراقية في ديسمبر/كانون الأول الماضي رغم العنف المستمر في المدينة، وأشاد بمبادرة غوردون براون للتركيز على التطوير في المحافظة الغنية بالنفط.
 
وأشارت تايمز إلى أن بتراوس غيّر وجه الحرب منذ توليه قيادة القوات الأميركية في العراق قبل عام، وأن إنجازاته في المنطقة التي ما زال يصفها بأنها "هشة وقليلة الأهمية" كان لها ثمنها.
 
وعندما سئل عما إذا كان يخطط لمقابلة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، المتوقع أن يزور بغداد في مارس/آذار المقبل، قال بتراوس إنه إذا وُجّهت إليه دعوة ودية فسيدرس الفكرة ويناقشها مع واشنطن.
 
وقال "أعتقد أن ما نوده بحق هو أن يكون هناك حوار هادف وليس مجرد لقاء وتحية فقط". وأضاف "كنا مستعدين لأن يكون مثل هذا الحوار الهادف في أربع مناسبات ألغيت جميعها. ولا ندري لماذا هم متخوفون إلى هذه الدرجة من لقائنا".
 
ونوهت الصحيفة إلى أن التحدي الأكبر أمام بتراوس ما زال القبض على القاعدة في العراق، خاصة في نينوى المحافظة الوحيدة في العراق التي تتزايد فيها الهجمات.
 
وقالت إن هناك غموضا آخر يكتنف قدرة الحكومة العراقية على إيجاد وظائف لنحو 90 ألف من العرب السنة، كثير منهم متمردون سابقون انقلبوا على القاعدة ويعملون الآن بصفة مؤقتة حراسا معينين من قبل الجيش الأميركي.
 
وختمت تايمز بأنه قبل استئناف المزيد من الانسحابات، ألمح بتراوس إلى رغبة وزير الدفاع غيتس في فترة "تثمين وتعزيز وتقييم" بمجرد اكتمال المرحلة الأولى من الانسحاب في يوليو/تموز. وأضافت أن مدة التوقف المقترحة سيضمنها بتراوس وريان كروكر، السفير الأميركي في العراق، في التقرير الذي سيرفع للكونغرس.

المصدر : الصحافة البريطانية