أوروبيون: بلير ليس مؤهلا للحديث باسمنا في الشرق الأوسط
آخر تحديث: 2008/2/22 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/22 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/16 هـ

أوروبيون: بلير ليس مؤهلا للحديث باسمنا في الشرق الأوسط

أولمرت يريد علاقات متينة مع الأوروبيين دون إشراكهم في مفاوضات السلام (رويترز-أرشيف)

نظم مركز مدبريدج الإستراتيجي لستين نائبا برلمانيا ينتمون لإحدى وعشرين دولة أوروبية، زيارة للشرق الأوسط فبدؤوا بعمان ثم القدس فرام الله وكان انطباعهم أن هذه المنطقة هي التي يتوقف عليها أمن العالم وأن على أوروبا أن تلعب دورا أكبر من أجل تحقيق السلام فيها, هذا ما أوردته صحيفة لوموند الفرنسية في تقرير لمراسلين لها في المنطقة.

الصحيفة قالت إن البرلمانيين قابلوا في محطاتهم الثلاث زعماء هذه البلدان واستنتجوا من خلال اجتماعاتهم بهم مدى الاستعجال الذي يتطلبه الموقف, مما دفع النائب البرتغالي جواو سواريز للدعوة إلى دور أوروبي فاعل قائلا "حان الوقت كي نتحدث بصوت واحد مسموع حول قضية الشرق الأوسط! وحذار من أن يكون ذلك عبر مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير لأن شخصا تورط في حرب العراق لا يمكنه أن يتحدث باسمنا".

واعتبر الملك الأردني عبد الله الثاني في مقابلته مع المجموعة أن الانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة جعلت من 2008 منعطفا حاسما, إذ إن الظروف مهيأة الآن بشكل جيد للتوصل إلى اتفاقية للسلام في ظل التفاهم الحاصل بين المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وعن سؤال حول ما يمكن فعله مع حماس رد الملك قائلا: "نحن نعلم أن حماس تتلقى تعليماتها من إيران, وهذه هي الكارثة".

"
حماس تتلقى تعليماتها من إيران, وهذه هي الكارثة وعلى أوروبا أن ترمي بثقلها كي نتمكن من عبور الـ10% الباقية من الطريق نحو السلام
"
عبد الله الثاني/لوموند
وعما يمكن للأوروبيين فعله للمساهمة في اتفاق السلام قال عبد الله الثاني إن على أوروبا أن ترمي بثقلها كي نتمكن من عبور الـ10% الباقية من الطريق نحو السلام, وأن تفهم أن الرهان يتجاوز القضية الفلسطينية ليشمل لبنان وسوريا وإيران, وعليها أن تقنع إسرائيل بأن ما هو معروض عليها على طاولة المفاوضات هو السلام مع 57 بلدا, "فالصراع هو في الواقع بين المعتدلين والمتشددين ولو فشلنا فسيكون الأمر فظيعا".

وفي مقابلتهم مع الرئيس الإسرائيلي قال شمعون بيريز إن موقف إسرائيل من حماس مطابق تماما لموقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس منها, "فالمنظمات السياسية تدرك أنه لا بد من حلول وسط, أما المنظمات الدينية فترفض ذلك, وتتمسك بهوسها في تدميرنا, فالمنتظر إذن انتخابات 2009 آملين أن يعي الفلسطينيون ذلك ويتخلوا عن المتطرفين".

أما وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني فعبرت لهم عن هاجس إسرائيل الأمني قائلة: "ماذا سيفعل أي بلد أوروبي لو واجهت إحدى مدنه ما تواجهه بلدة سديروت الإسرائيلية" التي قالت إنها تعرضت لألف صاروخ من غزة العام الماضي.

رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عبر للمجموعة البرلمانية عن اعتقاده أن العلاقات الإسرائيلية الأوروبية لم تكن خلال الأربعين سنة الماضية أفضل مما هي عليه الآن.

"
السلام يتم التفاوض عليه بين اثنين، وليكن ذلك بعيدا كل البعد عن جامعة الدول العربية التي من ضمنها دول أكثر تطرفا من الفلسطينيين
"
أولمرت/لوموند
لكن حول رده على إحدى البرلمانيات الأوروبيات عما يمكن للأوروبيين فعله للتأثير على مسلسل السلام قال أولمرت إن "السلام يتم التفاوض عليه بين اثنين، وليكن ذلك بعيدا كل البعد عن جامعة الدول العربية التي من ضمنها دول أكثر تطرفا من الفلسطينيين".

وعن تفكيك المستوطنات قال رئيس الوزراء الإسرائيلي "من المستحيل أن يرحل أناس عن بيوت يقيمون فيها مع أطفالهم منذ ثلاثين عاما".

ولدى مغادرتهم أولمرت متجهين إلى محمود عباس في رام الله قال لهم رئيس الوزراء الإسرائيلي "بلغوا محمود عباس مني السلام, فأنا وإياه على اتصال دائم".

أما عباس فقد أكد لهم أنه مصر على التوصل إلى اتفاق خلال هذا العام, وعن كيف سيتعامل مع غزة في حالة الاتفاق قال عباس "سننظم فيها استفتاء".

وعبر غالبية البرلمانيين عن تحمسهم الشديد للعمل داخل برلماناتهم المختلفة للتوعية حول فرص السلام المتاحة حاليا في الشرق الأوسط وكذلك عبر مدبريدج التي ستنظم لهم اجتماعا لاحقا.

المصدر : لوموند