الرئيس الباكستاني برويز مشرف (رويترز)

في إستراتيجية أقر بعض الدبلوماسيين الغربيين بأنها يمكن أن يكون لها مردود عكسي، كما أوردت إندبندنت، قالت إدارة الرئيس الأميركي إنها تنوي الاستمرار في دعمها للرئيس برويز مشرف حتى بعد انتخابات الاثنين الماضي التي وجه فيها الباكستانيون لطمة قوية لسياساته.
 
وأشارت الصحيفة إلى ما قاله أحد الدبلوماسيين الغربيين إن "الولايات المتحدة لا ترغب في إزاحة مشرف لأن هذا سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار". وأضافت أن واشنطن وحلفاءها الغربيين حثوا الفائزين بالانتخابات على تشكيل تحالف يضم كل العناصر "المعتدلة".
 
وأبرزت أكثر القضايا المثيرة للجدل التي ظهرت عقب التصويت والمتمثلة في مستقبل مشرف وإعادة رئيس القضاة إفتخار شودري وقضاة المحكمة العليا الآخرين الذين عزلهم الرئيس عندما رفضوا التصديق على فرض حالة الطوارئ في البلاد.
 
وذكرت إندبندنت أن حزب الرابطة الإسلامية بقيادة نواز شريف الذي حصل على ثاني أعلى عدد من المقاعد بنى حملته على إعادة شودري لمنصبه مطالبا مشرف بالتنحي بينما عارض الفائز الأول حزب الشعب بزعامة آصف زرداري عودة الرجل، وهذا ما أكده متحدث باسم شريف بوجود ضغط لعدم المطالبة بعودة شودري.
 
وقال ذلك المتحدث "في الواقع هذا المطلب أثاره مسؤول بريطاني كبير عندما التقى شريف في لندن لكننا غير مستعدين للمساومة على موقفنا، فنحن نشعر أن هذا سيكون ضد مصلحة الشعب الباكستاني".
 
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن موقف حركة القضاة مؤيد لموقف شريف في إعادة القضاة لمناصبهم.
 
وختمت بأن هذا النهج من قبل الغرب قوبل بالنقد والاستهجان الذي وصفه أحد الباحثين الباكستانيين في هيومان رايتس ووتش بقوله "كيف يتأتي للولايات المتحدة أن تعتقد أن مشرف يمكن أن يكون ضامنا لأي نوع من الاستقرار إذا كان هو نفسه مصدر عدم الاستقرار؟".
 
أما تايمز فقد وصفت مشرف بأن أمره قد انتهى وأن البقية الضئيلة من حزبه في البرلمان سارعوا في الابتعاد عنه، وكذلك الحال بالنسبة للجيش الذي كان يقوده حتى نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الهدف الأول لحكومة الائتلاف الجديدة سيكون الإطاحة بمشرف.
 
وقالت إن المفاجأة الأولى في الانتخابات تمثلت في فقدان 23 وزيرا لمشرف مقاعدهم بالبرلمان، والوحيد الذي صمد قطع علاقته بالحزب قبل الاقتراع. "وهذه في حد ذاتها ثورة على حكم مشرف حتى وإن كان اقتراع تعاطف مع بينظير بوتو" المقتولة التي برز حزبها بأكبر عدد من المقاعد رغم افتقاره لأغلبية إجمالا.
 
أما المفاجأة الثانية -حسب الصحيفة- فقد كانت قوة التأييد لنواز شريف الذي يسيطر حزبه على البنجاب أكبر الولايات الثلاث الأخرى مجتمعة. وسيضطر حزب الشعب  للجوء إليه من أجل الدعم وما له من فرصة جيدة لانتقاء مؤيدين سابقين لمشرف أو حتى دمج فرعي حزب الرابطة الإسلامي ثانية، في إشارة إلى فرع الحزب الذي كان يؤيد مشرف.
 
وتحدثت تايمز عما أسمته الغموض الكبير الذي يكتنف نوايا شريف فيما إذا كان مستعدا للعمل تحت إمرة رئيس وزراء من حزب الشعب، وما إذا كان سيبقي على ميوله الإسلامية التي استعرضها عندما كان في السلطة آخر مرة.
 
وختمت الصحيفة بأن مشرف سيواجه كل الطعون القانونية في المرحلة القادمة، وأن استقالة فيدل كاسترو أمس أسدت له معروفا كبيرا ليس فقط بصرف الانتباه عن الذل الذي يعيشه حاليا ولكن بإرشاده إلى ما يفعله بعد ذلك.

المصدر : الصحافة البريطانية