هزيمة مشرف فرصة لأميركا وباكستان
آخر تحديث: 2008/2/20 الساعة 14:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/20 الساعة 14:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/13 هـ

هزيمة مشرف فرصة لأميركا وباكستان

ركزت الصحف الأميركية اليوم الأربعاء على الانتخابات الباكستانية، فرأت أن الانتخابات فرصة لواشنطن وإسلام آباد كي تستخلصا الدروس من الماضي بالتركيز على أهمية الدعم الشعبي، وتحدثت عن أهمية الانتخابات بالنسبة للغرب وباكستان، ولكنها في نفس الوقت اعتبرت أن المستقبل مازال غامضا.

"
الدرس الذي يجب استخلاصه من الماضي أنه في ظل غياب الدعم الشعبي لن يكون هناك استقرار ولا أمل في إلحاق الهزيمة بالقاعدة وطالبان
"
نيويورك تايمز
الدرس المستخلص
تحت عنوان "احتجاب الحكام المستبدين: فرصة لباكستان وأميركا" دعت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها واشنطن إلى البدء في إرسال رسالة واضحة تفيد بأنها تلقي بالا للشعب الباكستاني وأنها ستعمل المزيد من أجل بناء المدارس والمحاكم وتدعم الأحزاب السياسية.

وقالت إن الدروس التي ينبغي استخلاصها من بعد هزيمة مشرف الساحقة أمام أحزاب المعارضة وبعد السنوات الست الماضية -وهي فترة احتضان واشنطن للرئيس برويز مشرف- هي أنه في ظل غياب الدعم الشعبي لن يكون هناك استقرار ولا أمل في إلحاق الهزيمة بالقاعدة وطالبان.

وكانت الصحيفة استهلت مقدمتها بالقول إن مشرف مني بهزيمة نكراء على أيدي من وصفتهم بالمعتدلين، بعد سنوات من التمكين الأميركي له وضخ مليارات الدولارات كمساعدات لحكومته.

ووصفت الصحيفة نتائج الانتخابات النيابية بأنها أفضل مما كانت أميركا تأمله، وأنها أكثر مما يستحقه الرئيس جورج بوش الذي بالغ في وضع ثقله في الجنرال السابق وفي تجاوزاته المناهضة للديمقراطية.

وتساءلت قائلة: هل يمكن لإدارة بوش أن تستغل هذه الفرصة وتعمل على تطوير سياسة معقولة تركز فيها على بناء مؤسسات ديمقراطية مستقرة في باكستان، وكذلك كسب الدعم الشعبي لمواجهة القاعدة وطالبان؟.

ودعت كذلك واشنطن إلى مد يدها إلى القادة الجدد في البرلمان الباكستاني، الذين يستاء معظمهم من دعمها لمشرف، ونبهت إلى أن واشنطن تستطيع أن تعمل على تهدئتهم بتحذير مشرف علنا من أنها لن تحتمل أي تدخل سياسي من طرفه.

باكستان ترفض مشرف
وتحت عنوان "باكستان ترفض حكم مشرف وتبتهج بعودة الديمقراطية" قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن الناخب الباكستاني رفض بشدة حكم مشرف وانتزع الحكم من الأحزاب التي كانت تدعمه، ورمى بمستقبل مشرف في غياهب الشك.

هذا التصويت كان في غاية الأهمية لباكستان التي تعصف بها الأزمات، وللغرب الذي يرى فيها حجر الزاوية في الصراع مع ما يسمى الإرهاب.

فعلى المدى القصير، يبدو أن النتائج منحت باكستان طرف خيط الاستقرار، ولكن على المدى الطويل ربما تعيد هذه النتائج صياغة طبيعة محاولات أميركا لمحاربة الإرهاب، لا سيما أن القيادة الجديدة في باكستان رغم مشاركتها واشنطن في كبح جماح "الإرهابيين" فإنها ربما ترغب في النأي بنفسها عنها لكي لا يقال إنها خادم واشنطن.

خالد رحمن وهو محلل سياسي قال إن "على الحكومة الجديدة أن تبعث برسالة واضحة مفادها أنها من الآن فصاعدا، ستتخذ قراراتها بنفسها".

ويعتقد رحمن وآخرون أن هذه الانتخابات كانت رفضا لمغازلة باكستان "للتطرف الإسلامي"، فلم يحصل الإسلاميون بعد الإعلان عن نصف النتائج إلا على ثلاثة مقاعد من 272 مقعدا في الجمعية الوطنية مقارنة بـ45 عام 2002.

ومن جانبه قال السيناتور السابق إشفاق محمود الكاتب في صحيفة ذي نيوز الباكستانية، إن "هذا تصويت قوى الديمقراطية الليبرالية".

حقبة غامضة

"
مشرف يمثل حكم رجل فوق القانون، وجاء حكم الناس المدوي ليقول إنهم يتوقون إلى حكم القانون، لا حكم الرجال
"
إحسان/واشنطن بوست
صحيفة واشنطن بوست كتبت خبرها الرئيسي تحت عنوان "باكستان تعيد صياغة المشهد السياسي" تقول فيه إن حقبة سياسية جديدة قد بزغ فجرها في باكستان يوم الثلاثاء مع صعود نجم المعارضة وهزيمة الحزب الحاكم.

المحامي اعتزاز إحسان وهو زعيم حزب المعارضة الذي يقبع في الإقامة الجبرية منذ ثلاثة أشهر أدلى بصوته كرمز للديمقراطية، وقال إن "مشرف يمثل حكم رجل فوق القانون، وجاء حكم الناس المدوي ليقول إنهم يتوقون إلى حكم القانون، لا حكم الرجال".

وأشارت الصحيفة إلى أن نتائج الانتخابات ربما يكون لها وقع كبير على العلاقات بين إسلام آباد وواشنطن التي وقفت خلف مشرف بقوة كشريك في مكافحة "الإرهاب"، رغم الإحباط المتنامي لديها بسبب فشله في كبح جماح "المتطرفين الإسلاميين" مما أفضى إلى خلق ملاذ آمن لهم في بلاده.

ومع أن الانتخابات جرت بسلاسة مفاجئة، فإن الصحيفة تعتقد أن المشهد السياسي ما زال غامضا، في ظل عدم إحراز أي من أحزاب المعارضة غالبية المقاعد، مما يفتح بابا لتحالفات وصفقات معقدة.

المصدر : الصحافة الأميركية