الألبان يحتفلون باستقلال كوسوفو (رويترز)

كتبت نيويورك تايمز في افتتاحيتها أنه بعد إعلان سكان كوسوفو الاستقلال يوم الأحد جاءت مباركة الرئيس بوش على قيام جمهورية كوسوفو وتلتها موافقة قوى الاتحاد الأوروبي الأربع الرئيسية، فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا، وبذلك تصبح الحكومة المستقلة قانونا الـ46 التي تبلغ نسبة المسلمين فيها من أصل ألباني 90%.
 
وتساءلت الصحيفة ما إذا كانت تلك الدويلة الضعيفة الفقيرة تمثل أي مصلحة للولايات المتحدة. وجاء الرد بالنفي.
 
ورأت أنه من المحتمل أن تنخر الفوضي والإرهاب داخل كوسوفو، التي تتفشى فيها عصابات الإجرام المنظم والفساد، ويزداد استياء السلافيين القادمين من صربيا وانتقام روسيا. وبقدر ما تؤيد إدراة بوش والحكومات الأوروبية الاستقلال فإنه سيخلق مشاكل جديدة فوق المشاكل القديمة التي كانت ساكنة.
 
وعلقت الصحيفة بأن النتيجة الإيجابية الوحيدة الممكنة من استقلال كوسوفو هي نوع من حق تقرير المصير لشعب طال قمعه. لكنها شككت فيما إذا كان الاستقلال في هذا الوقت خاصة هو الطريقة الصحيحة لتحقيق ذلك، فنظرا لتاريخ المنطقة الحديث من الصعب تخيل حدوث الاستقلال دون خطر كبير على المصالح الأميركية والأوروبية، على الأقل في الأمد القصير.
 
وأشارت إلى سوء الوضع خارج حدود كوسوفو بالمقاومة الشديدة غير المتوقعة من جانب روسيا وصربيا ونقد بعض كبار الدبلوماسيين الأميركيين السابقين للاستقلال، مثل جون بولتون ولورانس إيغلبورغر وبيتر رودمان، عندما كتبوا قبل ثلاثة أسابيع "يجب على الولايات المتحدة ألا تحض على أزمة غير ضرورية في العلاقات الأميركية الروسية".
 
وختمت نيويورك تايمز بأن استقلال كوسوفو يعني اعتماد دائم على الناتو وقوى خارجية أخرى قد تستمر إلى عقود. واعتبارا من الخريف القادم سينشر نحو 1500 جندي أميركي هناك، إضافة إلى 2000 من الاتحاد الأوروبي موجودين فعلا لتأمين الدولة المستقلة في المستقبل.

المصدر : الصحافة الأميركية