ناشطون يتظاهرون ضد معتقل غوانتانامو (رويترز-أرشيف)

كتبت نيويورك تايمز أن معتقل غوانتانامو ما زال المسؤولون في واشنطن يدرسون مصيره رغم مرور ست سنوات على افتتاحه.
 
وعلقت الصحيفة بأن الجدل حول المعتقل في الثقافة الشعبية قد انتهى إلى حد كبير، وأشارت في ذلك إلى الأعداد المتزايدة من الروايات والكتب الواقعية والأفلام والمسرحيات وأشكال التعبير الأخرى.
 
ومن الأعمال الأدبية التي صدرت عن هذا السجن رواية "سجين غوانتانامو" التي صدرت عام 2006 للكاتب دان فيسبرمان وغيرها من القصص التي تصور حياة المعتقلين هناك، وتصور غوانتانامو كقاعدة أمامية مخيفة مليئة بالعقارب والقوارض بحجم الكلاب الصغيرة.
 
وقالت نيويورك تايمز إن صورة السجن المحظور ليست زائفة تماما، ولكنها ليست بالتأكيد الصورة التي تفضل إدارة بوش التأكيد عليها حيث إنهم يصورون خليج غوانتانامو كمعتقل نظيف وحديث تحكمه المعاملة الإنسانية التي يلقاها المشتبه فيهم بالإرهاب.
 
وأضافت أن غوانتانامو لم يعد موقعا عسكريا تابعا للبحرية أو حتى مجرد مركز اعتقال، بل فكرة في الثقافة العالمية في أكثر من عشرين كتابا ونحو ستة أفلام ومسرحيات وغيرها كثير ينتج كل شهر.
 
لقد أصبح غوانتانامو اختصارا للسجن البائس والعزلة القائظة، وهذا ما دفع أحد الكتاب لتسميته "الكاتراز الجديد الغريب" وهو سجن معروف بأن من دخله لا يخرج منه وأنه "سجن كل العصور".
 
وتتخيل النمرة المسرحية الشهيرة للممثل الهزلي الأيرلندي أبي فيلبين بومان بأنه لو فُرض أن المسيح مثل أمام مسؤولي الهجرة الأميركيين، كرجل شرق أوسطي بلحية وبدون عمل، فسيكون مآله في غوانتانامو بسرعة.
 
ومن العبارات االشهيرة للكاتب ميشيل شيبرد من صحيفة تورنتو ستار "تلك الكلمة -غوانتانامو- قد أصبحت رمزا لأشياء كثيرة".
 
وفي المقابل أشارت نيويورك تايمز إلى غضب المسؤولين في البنتاغون من هذه التصورات المحيطة بغوانتانامو، واعتبروها دعاية مغرضة.
 
ولخصت الصحيفة الأمر في النهاية بأنه في عالم الواقع للسياسة العامة والتقارير الإخبارية قد تبدو الحقيقة أقل وضوحا مما يزعم أي طرف، ولكن عندما يتعلق الأمر بالصورة الثقافية لغوانتانامو فإن هذا الخلاف غير الحاسم غالبا ما يعالج مرارا وتكرارا كأخبار قديمة.

المصدر : الصحافة الأميركية