الانتخابات الباكتسانية ستكون استفتاء على شعبية مشرف (الفرنسية)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الاثنين إن الباكستانيين يبدؤون اليوم التصويت في الانتخابات النيابية التي يتوقع أن تهمش الرئيس برويز مشرف، وتقدم مسارا سياسيا جديدا صعبا لواشنطن في الوقت الذي تمضي فيه في معركتها ضد طالبان والقاعدة في المنطقة.

المسؤولون الأميركيون وآخرون أعربوا عن أملهم أن تكون هذه الانتخابات فرصة أمام تشكيل حكومة مدنية يلتف حولها الشعب في محاربة المسلحين الذين يهددون أمن واستقرار البلاد.

ومن جانبهم قال سياسيون في المعارضة الباكستانية ومحللون إن مشرف -بعد موجة من الإحباط على مدى ثماني سنوات- فقد دعم وتأييد الشعب وبات عاجزا عن الوقوف في وجه الإرهاب بشكل فاعل.

وقالت الصحيفة إن التصويت في وقت تواجه فيه البلاد موجة متنامية من "التمرد" من قبل طالبان والقاعدة وازدياد وتيرة العنف، سيكون بمثابة استفتاء على مشرف الذي يعاني من تراجع شديد في شعبيته.

ولأن "التمرد" يأتي على رأس أولويات إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، فإن المسوؤلين الأميركيين في باكستان بدؤوا يستعدون لمرحلة خروج مشرف.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن واشنطن ضمن سلسلة زيارات من مسؤوليها على مستوى عال، ركزت على رئيس الجيش الجديد إشفاق برويز كياني، في اعتراف ضمني منها بانتقال السلطة إليه.

ورغم الشكاوى من حدة العنف في الحملات التي شهدتها الحملات الانتخابية واحتمالات التزوير، فإن إدارة بوش بدت مصممة على التصديق على ما ستؤول إليه الانتخابات.

المراقبون الدوليون بمن فيهم أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي وصلوا الأحد إلى إسلام آباد، حذروا من وقوع عمليات تزوير قبل العملية الانتخابية.

ولكن السؤال الذي تطرحه الصحيفة هو: إلى أي مدى سيتلاعب الجهاز الحكومي بنتائج الانتخابات لصالح حزب مشرف؟ محذرة من أن تزوير الانتخابات بشكل لافت قد يفضي إلى احتجاجات كبيرة وعنف عارم.

ومن جانبه هدد السيناتور جوزيف بايدن الذي وصل لاهور أمس كمراقب، بأنه سيسعى لخفض المساعدات العسكرية الأميركية لباكستان إذا ما اكتشف عمليات تزوير في الانتخابات.

المصدر : نيويورك تايمز