الجزيرة نت–طهران
تحدثت الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الأحد عن أسباب تأجيل محادثات طهران وواشنطن بشأن العراق، ونشرت إحداها مقابلة مع مستشار بالخارجية تحدث عن حملة جديدة تقودها الولايات المتحدة لمواجهة ما سيحمله تقرير الوكالة الدولية للطاقة، وأشارت أخرى إلى ضغوط تمارسها فرنسا على البرادعي لتسييس هذا التقرير.

"
الهواجس الأميركية بشأن إيران ليست حقيقية، وعليها أن تتخلى عنها لإحراز تقدم في المحادثات حول العراق بعيدا عن الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني
"
دوبينز/الوفاق
أميركا المقصرة
نقلت الوفاق تأكيدات لمسؤول إيراني بأن الإدارة الأميركية هي المسؤولة عن إرجاء المحادثات حول أمن العراق والتي كان من المقرر عقدها يوم ۱۸ ديسمبر/كانون الأول الماضي في بغداد.

وقال المسؤول الذي لم تذكر الصحيفة اسمه إن "عدم جدية الجانب الأميركي في عقد هذه المباحثات هو سبب الإرجاء". وأضاف أن إيران أعلنت استعدادها للتباحث مع واشنطن حول أمن العراق، لكن إدارة الرئيس بوش لم تكن جادة، ولذا لم يصل الطرفان إلى قرار نهائي لتحديد موعد هذه المحادثات.

وأكد أن طهران مازالت مستعدة للوفاء بالتزامها بعقد هذه المحادثات مع واشنطن، موضحا أن الجانبين الإيراني والأميركي قد اتفقا على أن تكون المباحثات على مستوى الخبراء.

وفي سياق متصل، نشرت الصحيفة تصريحات لمدير مركز سياسة الدفاع والأمن الدولي بمؤسسة راند للأبحاث حول دور إيران الإيجابي في أفغانستان، وقد دعا جيمس دوبينز إلى إجراء المحادثات بين أميركا وإيران حول العراق.

وقال دوبينز في مقابلة لوكالة مهر للأنباء أن الهواجس الأميركية بشأن طهران ليست حقيقية، وعليها أن تتخلى عنها لإحراز تقدم في المحادثات حول العراق بعيدا عن الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني.

أفول النفوذ الأميركي
قدس نشرت مقابلة مع المستشار بالخارجية لشؤون الملف النووي علي خرم، قال فيها إن أميركا تواجه أفولا لنفوذها بين حلفائها من الأوروبيين والعرب وكذلك الأمر مع الصين وروسيا.

وأشار خرم إلى أن آخر تقرير للدولية للطاقة الذرية زاد من مأزق واشنطن، ولذلك فإن الإدارة الأميركية اليوم تعد لأزمة جديدة تواجه بها ما قد يتركه تقرير البرادعي الذي سيصدر لتبيان ما إذا كانت إيران قامت بفعاليات للحصول على السلاح النووي قبل العام 2003.

ويتوقع مستشار الخارجية الإيرانية أن يأتي الجواب بالنفي، وهو ما سيوقع الضرر بحكومة بوش ويضع علامات استفهام على شرعية جميع قرارات العقوبات التي صدرت ضد طهران.

ويرى الرجل أن الولايات المتحدة تضغط على البرادعي ليصدر تقريرا يشير إلى شوائب سابقة في ملف إيران النووي، ويؤكد وجود مبهمات لم تفسر إلى اليوم.

ولذلك تروج واشنطن لوجود خلافات بينه وبين العاملين معه، وتشاركها فرنسا في الضغط لتحقيق المطلب الأميركي والأوروبي لإصدار تقرير يستند إلى المعطيات السياسية.

ويؤكد خرم أن تضخيم نتائج عمل الجيل الجديد من أجهزة الطرد المركزي التي أعلنت عنها الجمهورية الإسلامية سيستخدم ذلك محورا لحرب إعلامية وحملة تبليغات جديدة ضد طهران.

"
الرئيس الفرنسي أعرب للبرادعي عن قلقه من النشاطات النووية والبالستية الإيرانية، وطالبه بمواصلة عمله وتحقيقاته في طهران بصورة قاطعة وحثيثة
"
جام جم
ضغوط ساركوزي
تحدثت جام جم عن محاولات وضغوط يمارسها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "لإيجاد انحراف" في تقرير محمد البرادعي المتوقع إعلانه قريبا حول أنشطة إيران النووية قبل العام 2003.

وقالت الصحيفة إن ساركوزي أعرب خلال لقائه مع البرادعي في باريس عن قلقه من النشاطات النووية والبالستية الإيرانية، وطالبه بمواصلة عمله وتحقيقاته في طهران بصورة قاطعة وحثيثة.

كما أشارت إلى أن ذلك يتزامن مع تسريبات صحفية نسبت لمسؤولين ودبلوماسيين، تحدثت عن أن أميركا قدمت مؤخرا معلومات حساسة حول الجوانب المهمة من النووي الإيراني إلى الدولية للطاقة الذرية.

وأوضحت جام جم أن الأجواء التي يفتعلها المسؤولون الغربيون والحكومة الفرنسية تواصل تجاهل تقارير وكالة الطاقة الذرية التي تتحدث عن سلمية النووي الإيراني.

المصدر : الصحافة الإيرانية