قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز اليوم الأحد إن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) كانت قد أسست بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول شبكة من شركات الواجهة في أوروبا ومناطق أخرى كجزء من "محطات سوداء" لجيل جديد من الجواسيس، وفقا لمسؤولين سابقين في الوكالة.

وبعد أن أنفقت الملايين من الدولارات على 12 شركة، قامت الوكالة بإغلاقها جميعا عدا اثنتين، بعد أن أدركت أنها لم تخطط جيدا لتلك الشركات التي فشلت بدورها في جمع المعلومات حول الأهداف الرئيسة: الجماعات "الإرهابية" وشبكات نشر الأسلحة غير التقليدية.

هذا الإغلاق يُعد حسب رأي لوس أنجلوس تايمز صفعة لأهم أولويات الوكالة بعد أحداث سبتمبر، وهي توسيع نطاق وجودها فيما وراء البحار وتعديل الطريقة في نشر جواسيسها.

هذه الشركات كانت أهم جزء ضمن خطة "طموحة" لزيادة عدد جواسيسها فيما وراء البحار تحت غطاء يسمى "الغطاء الرسمي" بحيث يتم اعتبارهم مستخدمين لدى بنوك استثمارية وشركات استشارية أو أي مشاريع وهمية، دون أن تكون هناك صلة واضحة بالحكومة الأميركية.

ولكن هذه الخطط أصبحت مصدر خلاف كبير داخل الوكالة وواجهت مشاكل جمة، كما يقول بعض المسؤولين.

وأضاف المسؤولون أن الشركات الكبيرة التي أسست كغطاء لعمل التجسس وجدت في أماكن بعيدة عن جيوب المسلمين في أوروبا والأهداف الأخرى، كما أن حجمها زاد من القلق بأن خطأ واحدا يمكن أن يوجه صفعة لغطاء العديد من العملاء.

من جانبه قال قيادي بلجنة المخابرات الجمهوري بيتر هيكسترا "لا أعتقد أن المجتمع الاستخباري حقق نقلة نوعية في كيفية التأقلم مع مختلف الأهداف".

المتحدث باسم سي آي إيه بول غيميغليانو ذكر أنه "تم تصميم الغطاء لتوفير الحماية للموظفين والعمليات التي تحمي أميركا، ولكن سي آي إيه لم تناقش مسألة الغطاء على الملأ".

ولكن مسؤولين كبارا لديها أقروا علنا بأن الوكالة كرست طاقتها لخلق طرق جديدة تساعد جواسيسها على العمل بهويات شخصية مزورة.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز