لن يبقى لدى بريطانيا بعد إرسالها ألف عنصر إلى البلقان أي جنود احتياط (رويترز-أرشيف)

تخطط بريطانيا التي يتزايد الضغط على جيشها المنهك أصلا لإرسال ألف جندي إلى البلقان, مما يعني نشرها آخر وحدات الاحتياط لديها خارج البلاد وذلك للمساهمة في الحيلولة دون انزلاق إقليم كوسوفو إلى "التطهير العرقي".

غير أن نوابا وقادة عسكريين سابقين وصفوا هذه الخطوة بأنها "جنونية وغير مسؤولة" متهمين وزارة الدفاع "بالإفلاس".

وحسب صنداي تلغراف فإن الجيش البريطاني يعاني حاليا نقصا عدديا يصل إلى 3800 فرد, مما يعني أن كل كتيبة مشاة تعاني نقصا بالأفراد خاصة أن كل أربعة عشر جنديا يوجد بينهم جندي غير لائق للخدمة العسكرية.

وفي تعليق له على نشر القوات بكوسوفو، قال قائد عسكري بريطاني سام أمس "إننا الآن في موقف يضطرنا إلى الكفاح للتعامل مع أي وضع طارئ وكأننا قد شبكنا أصابعنا آملين ألا يحدث شيء خلال الأسابيع القادمة".

كما نقلت الصحيفة عن قائد أركان القوات السابق سير مايكل جويس قوله إن نشر القوات في كوسوفو الآن "مثال آخر على الضغط الذي تتعرض له قواتنا المسلحة, وأخشى ألا يتمكن جنودنا من التدرب بشكل ملائم لخوض حروب الغد لأن وزارة دفاعنا مفلسة ولا أحد يود العمل لدى مؤسسة مفلسة".

أما المدير التنفيذي لرابطة الدفاع الرائد جون ماكسوورثي فقد علق على الأمر بقوله "ليس من المسؤولية أن تقوم هذه الحكومة بنشر كل قوات احتياطيها, غير أن هذا هو ما يتوقع أن ينتج عن خمس وعشرين سنة من عدم التمويل الكافي للقوات المسلحة".

وتأتي هذه الأنباء في وقت تم الكشف فيه عن أن النقص الذي تعانيه القوات البريطانية في أفغانستان بعدد المروحيات اللازمة للقيام بالعمليات العسكرية هناك، لن يتم تلافيه هذا العام بسبب مشاكل في البرمجة الخاصة بهذه المروحيات.

وسيجبر نقص المروحيات القوات البريطانية على التنقل برا مما يجعلها أكثر عرضة للهجمات والكمائن والألغام.

المصدر : ديلي تلغراف