الرئيس الروسي قال إن الرب اختاره لجعل روسيا دولة عظيمة (رويترز-أرشيف)

ذكرت ديلي تلغراف أن الرئيس فلاديمير بوتين ربما يكون قد ألقى أخطر خطبه المسهبة العنيفة ضد الغرب حتى الآن، مكررا تهديداته بتوجيه صواريخ نووية نحو أوروبا، ومحذرا من انتقام غير محدد إذا ما أعلنت كوسوفو استقلالها.
 
وفي آخر مؤتمر صحفي له كرئيس لروسيا، صعد بوتين في خطابه من تحديه بطريقة أبرزت عظم الفجوة المتزايدة بين موسكو وخصومها السابقين منذ أيام الحرب الباردة.
 
ووصفت الصحيفة خطاب بوتين اللاذع، الذي دام نحو خمس ساعات، بأنه غلبت عليه لغة الشارع الروسي وما فيه من شتائم وتهديدات وتحذيرات التي غالبا ما يعبر عنها السوقة في الشارع الروسي.
 
وقالت إن بوتين صب جام غضبه على الولايات المتحدة التي اتهمها بالتخفي وراء عقلية استعمارية نحو روسيا، حيث قال إن أوروبا ستدفع ثمن عواقب الخطة التي تدعمها واشنطن لنصب درع صاورخي في بولندا وجمهورية التشيك.
 
وأضافت أن الزعيم الروسي صور تهديده النووي على أنه ضرب من السخاء الديمقراطي عندما قال إنه فعل ذلك لمصلحة الأوروبيين المعارضين للتوسع العسكري الأميركي.
 
وانتقد أوروبا لتأييدها "السخيف" "وغير الأخلاقي" "وغير الشرعي" لإعلان كوسوفو استقلالها عن صربيا من جانب واحد، وحذر من الثأر لذلك إذا انفصلت كوسوفو عندما قال "لدينا خطة جاهزة ونعرف ما سنفعله".
 
وأشارت ديلي تلغراف إلى اتهامات النقاد لبوتين بأنه حاول تكريس ما يعرف بعبادة الشخصية في سنوات حكمه. وعندما سئل عما جعله قائدا كبيرا هكذا، ألمح بوتين إلى أن الرب اختاره لجعل روسيا دولة عظيمة، وتباهى بأنه لم يرتكب أخطاء أثناء ولاية حكمه التي دامت ثمان سنوات.
 
وختمت الصحيفة بما أرجعه بوتين لسبب نجاحه إلى حقيقة أنه خاض غمار السياسة بأسلوب الرجل القوي عندما قال "زعماء الدول ليس من حقهم أن ينتحبوا أو يتصرفوا بحماقة لأي سبب، ولكنهم إذا ما تكلموا بطريقة عاطفية ويقولون إن الأمور سيئة، إذن فليكن".

المصدر : الصحافة البريطانية