نيويورك تايمز: مغنية أخطر رجل في العالم
آخر تحديث: 2008/2/14 الساعة 16:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/14 الساعة 16:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/8 هـ

نيويورك تايمز: مغنية أخطر رجل في العالم

أفردت الصحف الأميركية الصادرة صباح اليوم مساحات كبيرة من صفحاتها تناولت فيها بالتغطية والتحليل نبأ مصرع القائد العسكري البارز في حزب الله عماد مغنية في حادث تفجير سيارة بالعاصمة السورية دمشق أول أمس.

أخطر رجل

"
 خبرة مغنية والحماية التي كان يحظى بها من قادة حزب الله في لبنان ومنظمة الحرس الثوري في إيران جعلت من العسير اعتقاله أو قتله
"
نيويورك تايمز

ففي تحليل إخباري اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز أن مغنية أكثر الرجال الذين كان يخشى جانبهم في العالم، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة خصصت مبلغ 25 مليون دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقاله أو قتله.

وقالت الصحيفة نقلا عن خبراء في مجال الاستخبارات إن قائمة من سعوا لتقديمه للعدالة أو الانتقام منه طويلة وإن خبرته والحماية التي كان يحظى بها من قادة حزب الله في لبنان ومنظمة الحرس الثوري في إيران جعلت من العسير اعتقاله أو قتله.

وزعمت الصحيفة أن مغنية كان عميلا لأحد أجنحة الحرس الثوري الذي تعتبره الولايات المتحدة راعيا لهجمات إرهابية وقعت في العالم منذ مجيء الثورة الإيرانية.

وعلى الرغم من أن نيويورك تايمز ترى أنه ليس ثمة تحالف طبيعي على ما يبدو بين عماد مغنية الشيعي وأسامة بن لادن السني فإنها أشارت إلى أن الرجلين التقيا مرة واحدة على الأقل في تسعينيات القرن الماضي ربما لبحث ما وصفته بالعلاقة الإرهابية فيما بينهما.

وقالت إن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) اعتبرت المنظمة التي كان مغنية ينتمي إليها أخطر من تنظيم القاعدة غالبا بسبب ما تحصل عليه من دعم من إيران.

ضربة قوية
ذكرت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور أن سيرة عماد مغنية الجهادية جعلت منه هدفا رئيسيا للأميركيين والإسرائيليين لعقود من الزمن وشخصية هامة في صفوف حزب الله.

ويرى محللون أن غيابه عن الساحة يعني أن حزب الله قد فقد أحد مصادر قوته الأساسية الضاربة في لبنان أو المنطقة.

واستشهدت الصحيفة بتصريح لماغنوس رانستورب، وهو أحد الباحثين المتخصصين في شؤون حزب الله بأحد مراكز البحث في العاصمة السويدية استوكهولم، قال فيه إن اغتيال مغنية يشكل ضربة قوية لأمن الحزب أكبر مما لو قتل زعيمه الشيخ حسن نصر الله.

ولم يستبعد المحللون الذين رصدت الصحيفة آراءهم أن يعمد حزب الله إلى الانتقام لمقتل أحد قادته العسكريين البارزين. واستطردت قائلة إنه لما اغتيل الشيخ عباس موسوي، زعيم الحزب آنذاك في فبراير/شباط 1992، جرى نسف السفارة الإسرائيلية في بيونس أيرس بعد ذلك بشهر في عملية انتقامية زعم أنها من تدبير مغنية نفسه.

ويشير بعض اللبنانيين حسب الصحيفة، بأصابع الاتهام إلى دمشق مع أن إسرائيل والولايات المتحدة كليهما تتصدران قائمة المشتبه فيهم في اغتيال مغنية.

ويرى بعض المحللين أن دمشق ربما رأت مصلحة في تسليم الرجل إلى أعدائه تزلفا منها للولايات المتحدة في وقت تتعرض فيه سوريا لضغط دولي رهيب.

الرجل الثعلب

"
مغنية كان يعرف وسط حلفائه الإيرانيين بالثعلب، كما كان يصفه مؤيدوه في لبنان بالاسم المستعار الحاج رضوان
"
واشنطن بوست

من جانبها، قالت صحيفة واشنطن بوست إن مقتل مغنية يضع حدا لمطاردة دامت 25 عاما لرجل وصفته بأنه من الصنف الذي يتبنى ضربا من العنف السياسي يضاهي في وحشيته وفعاليته مذابح مدمرة.

وكشفت الصحيفة عن بعض تفاصيل الحادث الذي أودى بحياة الرجل. فقالت على لسان شاهدة عيان إن الانفجار وقع حوالي الساعة 10:15 مساءً وأسفر عن تطاير أجزاء من جسم السيارة إلى شقتها، مشيرة إلى أن مغنية كان قد فارق الحياة عند وصول رجال الإنقاذ.

أما زوج الشاهدة فقال إن جسد مغنية طار إلى مسافة 15 قدما ليسقط عند مدخل البناية بعد أن انفصلت عنه ذراعاه ورجلاه.

وأشارت الصحيفة إلى أن مغنية كان يعرف وسط حلفائه الإيرانيين بالثعلب، كما كان مؤيدوه في لبنان يدعونه بالاسم المستعار "الحاج رضوان".

المصدر : الصحافة الأميركية