إيران مستمرة في تخصيب اليورانيوم والغرب قلق من امتلاكها سلاحا نوويا نهاية هذا العام (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن فرنسا قلقة للغاية بسبب المنعطف الذي بدأت أزمة النووي الإيراني تأخذه, مشيرة إلى أن حدة ذلك القلق تنامت مع اقتراب إصدار وكالة الطاقة الذرية تقريرا مهما يخشى الغربيون أن يقوض جهود المجتمع الدولي للتصدي لمطامع إيران النووية.

وتحت عنوان "فرنسا تخشى قنبلة نووية إيرانية قبل نهاية هذا العام" قالت الصحيفة إن الاهتمام منصب الآن على مدير الوكالة محمد البرادعي الذي أصبح بسبب التقرير المرتقب, مثارا للجدل حتى بين معاونيه.

ففرنسا على غرار حلفائها تخشى من عواقب المنعطف الذي يريد البرادعي أن يسلكه هذا الملف الخطير, وهو ما عبر عنه مسؤول بمكتب الرئاسة الفرنسية بالإليزية قائلا إن مدير الوكالة "يدفعنا باتجاه غير جيد".

فهو يعد الآن حسب مصادر مطلعة لتبرئة إيران والإشادة بتعاونها الجيد, وما يستغربه المسؤولون الفرنسيون هو أن البرادعي نفسه هو أول من أكد أن البرنامج الإيراني لتخصيب اليورانيوم غير المخصص للأهداف الاقتصادية لا يستمر فحسب, بل تتسارع وتيرته.

والراجح حسب باريس هو أن إيران قادرة الآن على امتلاك سلاح نووي قبل نهاية هذا العام.

فكونها تمتلك 3000 جهاز طرد مركزي قيد التجريب يجعلها قادرة على زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم بما بين 3.5 و4% لتبلغ ما بين 90 و95% من المستوى اللازم لإنتاج سلاح نووي.

وهذه الزيادة لن تدوم سوى أسابيع, إذا ما استطاعت إيران أن تشيد كما هو الراجح أجهزة طرد مركزي من الفئة الثانية (بي2 ).

وعندها لن يكون أمام الغربيين وفي مقدمتهم إسرائيل سوى خيارين أحلاهما مر: فإما اتخاذ إجراء عسكري أو القبول بالأمر الواقع.

ورغم أن الإسرائيليين هم وحدهم القادرون على توجيه ضربة عسكرية لإيران, فإنهم لن يقدموا على ذلك إلا بمباركة ودعم الأميركيين, الأمر الذي قالت الصحيفة إن المحللين في باريس يرونه بعيدا بسبب قرب الانتخابات الرئاسية الأميركية وإن لم يستبعدوه نهائيا.

ولكي لا يجد المجتمع الدولي نفسه أمام هذا "الخيار الكارثي" يعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن العقوبات التدريجية هي أفضل وسيلة لثني إيران عن مواصلة تخصيب اليورانيوم, كما تعتقد فرنسا أن مشروع العقوبات الجديدة المقترحة ضد إيران سيلقى تأييدا من كل أعضاء مجلس الأمن بمن فيهم الصين وروسيا.

المصدر : لوفيغارو