ذكرت واشنطن بوست أن مجلس الشيوخ الأميركي أقر أمس إجراء شاملا يوسع سلطات المراقبة السرية للحكومة، مما يعتبر نصرا كبيرا للبيت الأبيض بإقراره الحصانة من مقاضاة شركات الاتصالات اللاسلكية التي تتعاون مع وكالات الاستخبارات في التجسس الداخلي بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.
 
فقد وافق المجلس بـ68 صوتا مقابل 29، على إعادة تفويض قانون يمنح الحكومة سلطات أكبر للتنصت في قضايا الإرهاب والاستخبارات دون الحصول على مأذونيات من محكمة سرية.
 
وقالت الصحيفة إن خطوة المجلس تلك والتي أتت قبل أيام من انقضاء قانون المراقبة المؤقت يوم الجمعة القادم، ستثير صداما مع ديمقراطيي مجلس النواب الذين وافقوا في السابق على تشريع لا يتضمن الحصانة لصناعة الاتصالات اللاسلكية.
 
كما أشارت إلى أن مشروعي قانون النواب والشيوخ تضمنا مراجعات لقانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية الذي مضى عليه ثلاثون عاما وأنشأ محكمة سرية لإصدار مأذونيات للتجسس الداخلي على المشتبه في صلتهم بقضايا الإرهاب والاستخبارات. لكن وكالة الأمن القومي  تفادت سرا المحكمة لسنوات بعدما حصلت على معلومات من شركات الاتصالات اللاسلكية، إلى أن كشفت التقارير الإعلامية هذا الأمر.
 
وختمت بأن أهم تغيير أقره الشيوخ أمس هو أنه سيديم قانونا أقر في أغسطس/آب الماضي يوسّع سلطة الحكومة في اعتراض المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية للناس بالولايات المتحدة في اتصالاتهم مع الآخرين بالعالم الخارجي، دون أمر محكمة.
 
وأضافت الصحيفة أن وكالات الاستخبارات كانت لديها أوقات إضافية في السابق لمراقبة اتصالات المشتبه في علاقتهم بالإرهاب الخارجي، لكنها كانت تحتاج إلى مأذونيات لمراقبة المكالمات الهاتفية المعترضة بالولايات المتحدة بغض النظر عن مصدرها.

المصدر : الصحافة الأميركية