الانقسام العشائري يهدد المكاسب الأميركية بالعراق
آخر تحديث: 2008/2/13 الساعة 15:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/13 الساعة 15:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/7 هـ

الانقسام العشائري يهدد المكاسب الأميركية بالعراق


كتبت كريستيان ساينس مونيتور أن الثورة العشائرية بين العرب السُنة ضد تنظيم القاعدة بمحافظة الأنبار والتي امتدت إلى بغداد ومناطق أخرى، هي بمثابة الجوهرة التي توجت الإنجازات الأميركية بهذا البلد على مدار العام الماضي.

وقالت الصحيفة إن حركة الصحوة تتعرض الآن لهجوم متزايد على جبهات عدة، الأمر الذي يهدد بضياع كثير من المكاسب الأمنية الأخيرة للمؤسسة العسكرية الأميركية.

وأضافت كريستيان ساينس مونيتور أنه بينما يتعرض متمردو القاعدة في العراق لضربات شديدة متزايدة، يسعى قادة الحركة أيضا إلى الضغط من أجل صوت أكبر لهم في الحكومة.

وأوضحت أن الضغط الطائفي في بعقوبة (شمال بغداد) يعوق الحركة، فقد تظاهر مئات المسلحين من الصحوة مطالبين بطرد رئيس الشرطة الشيعي لتصديقه على جرائم مزعومة ضد السنة داخل المحافظة، وهدد المتظاهرون بالاستقالة من وظائفهم كحراس للجوار.

وأشارت إلى ما قاله الشيخ على الحاتم -أحد مؤسسي حركة الصحوة- بأن الأحزاب السياسية أخطر من القاعدة، لأنها مستمرة في تأييد القاعدة التي أصبحت كبش فداء ملائم لكثير من الأمور.

وذكر حاتم أن القاعدة ليست الجماعة الوحيدة التي تريد تقويض القوة المتنامية للصحوة، وأشار إلى قلق الأحزاب السياسية الشيعية من قوتها المتزايدة وأن الأحزاب السياسية السنية هي الأخرى ترى فيها منافسة خطيرة.

كما اتهم الرجل طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي بمحاولة تقويض الحركة بتوحيد قواه مع منافسيه، وقال إن هدف الهاشمي الحقيقي هو تعزيز موقفه بين العرب السنة والحصول على بعض المكاسب من عقود الأنبار المربحة.

وختمت كريستيان ساينس مونيتور بتعليق المحلل العراقي غسان عطية المعارض للنظام السياسي الحالي، على المأزق السياسي، حيث لخص الموقف بقوله "كل ما فعله الأميركيون هو شراء الحكومة العراقية لبعض الوقت، والحقيقة هي أن قلة من الناس الذين يموتون الآن لا تغير الواقع بأن هذه حالة اختلال وظيفية يمكن أن تنزلق بسهولة إلى حرب أهلية".

المصدر : الصحافة الأميركية