الانحباس الحراري يضاعف أعداد الحشرات آكلة المحاصيل
آخر تحديث: 2008/2/13 الساعة 10:56 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/13 الساعة 10:56 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/7 هـ

الانحباس الحراري يضاعف أعداد الحشرات آكلة المحاصيل

جرادة تأكل نبتة ورقية (رويترز-أرشيف)

نشرت صحيفة إندبندنت أن الباحثين اكتشفوا أن أعداد الحشرات الآكلة النباتات الورقية يمكن أن تتزايد بكثرة نتيجة المستويات المرتفعة لغاز ثاني أكسيد الكربون، في وقت يحتاج فيه العالم إلى زيادة إنتاج المحاصيل لإطعام ثلاثة مليارات شخص سيولدون في نهاية القرن الحادي والعشرين.
 
فقد وجد العلماء أن هناك زيادة ملحوظة في كم الأضرار الناجمة عن هذه الحشرات وتنوع الإصابات التي تخلفها على النباتات، خلال واحدة من آخر الحوادث الكبيرة في مسلسل الانحباس الحراري منذ 55.8 مليون سنة.
 
ويعتقد العلماء أن ارتفاع الحرارة عالميا بخمس درجات -الذي سببته الزيادة الثلاثية في مستويات ثاني أكسيد الكربون خلال حقبة ما يعرف بأقصى ارتفاع حراري في العصر الحديث السابق منذ حوالي 50 مليون سنة- هو الذي فجر هذه الأعداد الهائلة من الحشرات وترك أثرا دائما على الأوراق المتحجرة المحفوظة منذ ذاك الوقت.
 
وحذر العلماء من أن نفس التأثير يمكن أن يُشاهد خلال الحقبة الحالية من الانحباس الحراري الناجم عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصناعية، التي يمكن أن تضاعف التركيز ما قبل الصناعي للغازات مع نهاية القرن الحالي.
 
وكشفت الدراسة أن تلف أوراق النباتات المدوّن في نحو خمسة آلاف ورقة متحجرة قفز مما بين 15 و 38% قبل الحقبة الجيولوجية المذكورة إلى 57% خلال فترة الانحباس الحراري. ثم عاد تلف الأوراق إلى نحو 33% بعد الانخفاض في درجات الحرارة، الأمر الذي جعل العلماء يعتقدون أن هذا الدفء سمح لأجناس من الحشرات من المناطق الاستوائية بالهجرة شمالا.
 
وبالإضافة إلى الهجرة من المناطق الاستوائية، يعتقد العلماء أن الحشرات زادت شراهتها لأن ارتفاع تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الجو جعل الأوراق أقل تغذية لأنها احتوت على تركيزات أصغر نسبيا من النيتروجين.
 
وبالتالي فعندما يزيد ثاني أكسيد الكربون يصبح البروتين أقل في أوراق النباتات وتحتاج الحشرات لأكل المزيد للحصول على مغذياتها. كما أن النباتات يمكن أن تنمو أسرع عندما ترتفع مستويات ثاني أكسيد.
 
وختمت إندبندنت بأن الجدال ما زال قائما حول ما الذي سبب الانحباس الحراري في الحقبة الجيولوجية القديمة، حيث تقول إحدى النظريات إنها نتجت عن إطلاق هائل لغاز الميثان من الترسبات المتجمدة تحت قاع البحر، والنظرية الثانية هي أنها نجمت عن تراكمات ضخمة لغاز ثاني أكسيد الكربون المتدفق من البراكين.
المصدر : الصحافة البريطانية