وزير الدفاع الأميركي غيتس يصافح الرئيس الأفغاني كرزاي (رويترز-أرشيف)
 
علقت نيويورك تايمز بأنه وفقا لمعايير إدارة بوش فإن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس كان صريحا جدا عندما أقر بأن المعارضة الشعبية في أوروبا لحرب العراق جعلت الأمر أكثر صعوبة لإقناع الحكومات الأوروبية بإرسال المزيد من القوات أو القيام بمزيد من المخاطر لإنقاذ أفغانستان.
 
وقالت إن السماح لغيتس بالتلفظ بهذه الحقيقة دليل على ما آلت إليه الأوضاع من سوء في أفغانستان وعلى مدى حاجة الولايات المتحدة إلى مساعدة خارجية.
 
وأضافت أنه من أجل دحر طالبان مرة أخرى، فإنه يتعين على دول مثل ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا أن توافق على إرسال مزيد من القوات ورفع القيود عن أين وكيف ستعمل قواتها، بما في ذلك القيود على نشر القوات في الجنوب حيث المعارك هناك على أشدها.
 
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن فشل الناتو سيكون مدمرا للشعب الأفغاني وستكون له خطورته على أوروبا أيضا التي تعتمد على التحالف وسيلتها الأساسية في الردع والدفاع.
 
وقالت إن غيتس كان محقا عندما ألمح إلى أن أفغانستان ليست العراق وأن الحرب هناك بدأت ردا على هجوم إرهابي على الولايات المتحدة وأن القتال لدحر طالبان يدعمه القانون الدولي والأمم المتحدة، وهو التزام قانوني مقدس للناتو.
 
وأضافت أن إخفاقات أوروبا في أفغانستان تتخطى الخلافات بشأن العراق، لأن كثيرا من الدول الأوروبية غير مستعدة تماما للقتال وحجم جيوشها وتدريبها ومعداتها غير كافية لمعارك القرن الحادي والعشرين، ثم إن مواطنيها كارهون إلى حد بعيد مسألة الخسائر البشرية. وهذا ليس بمستغرب لأن كثيرا من القادة الأوروبيين لم يبلغوا ناخبيهم بأهمية الفوز في أفغانستان.
 
وعلقت الصحيفة بأن غيتس حاول توصيل تلك الرسالة هذا الأسبوع محذرا الأوروبيين بأن أمنهم ضد أي هجوم إرهابي يعتمد على غلبة الناتو في أفغانستان وأن على قادة أوروبا الاضطلاع بتلك المهمة.
 
وقالت إن على غيتس أن يكون مستعدا للإفصاح عن المزيد عندما يعود إلى وطنه بعدما صرح بتلك الحقيقة الصعبة وهو في طريقه لأوروبا.
 
وأنه يمكن أن يبدأ بإبلاغ الرئيس بوش بأن جزءا كبيرا من المشكلة في أفغانستان صنع في باكستان، التي لا تزال تمنح القاعدة وطالبان ملاذا آمنا في ولاياتها الحدودية.
 
كما يجب عليه أن يبلغ الرئيس أيضا بأنه ما دامت القوات الأميركية مكبلة في حرب لا غلبة فيها في العراق، فإن الأمل قليل في الفوز في أفغانستان.

المصدر : الصحافة الأميركية