دعوات بريطانية لإجراء تحقيق علني في حرب العراق
آخر تحديث: 2008/2/12 الساعة 14:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/12 الساعة 14:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/6 هـ

دعوات بريطانية لإجراء تحقيق علني في حرب العراق

ركزت الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء على الملف العراقي، فتحدثت عن دعوات بريطانية صدرت عن أمهات الجنود ومنظمة إصلاحية موالية للحكومة بإجراء تحقيق علني بحرب العراق، كما تحدثت عن الخطوط العريضة للسياسة الخارجية الجديدة، ودعت الحكومة العراقية إلى الاقتداء بشعبها في شجاعته.

"
الحكومة البريطانية ملزمة بإجراء تحقيق قضائي مستقل في كيفية التوصل إلى قرار الحرب
"
أمهات الجنود/ ذي إندبندنت
تحقيق علني
تحت عنوان "قضية للتحقيق أقوى من ذي قبل" تناولت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها مطالبة أمهات بريطانيات قتل أبناؤهن في حرب العراق بالتحقيق في الظروف التي قادت إلى اتخاذ قرار شن الحرب.

وكانت السيدتان جنتل وكلارك قد استندتا في قضيتهما -التي رفضتها محكمة التمييز في ديسمبر/ كانون الأول 2006 بحجة أن قرارات الحرب والسلم هي شأن حكومي خالص- إلى البند الثاني من ميثاق حقوق الإنسان الذي يضمن حق الحياة وعلى الحكومة اتخاذ الإجراء اللازم لمنع تعرض جنودها لخطر الموت ما عدا العمليات العسكرية القانونية.

وترى السيدتان أن الحكومة ملزمة بإجراء تحقيق قضائي مستقل في كيفية التوصل إلى قرار الحرب.

وقالت الصحيفة إن نجاح محاولة فريق الدفاع الذي يمثل السيدتين في إجراء تحقيق علني أو فشلها لن يغير من الحقيقة أن هذه القضية تعد الأقوى من ذي قبل.

وأيدت الصحيفة من جانبها ذلك التحقيق وقالت "نريد أن نعرف المزيد عن المعلومات الاستخبارية التي استدعت نشوب الحرب"، داعية إلى التدقيق أيضا في فشل البرلمان في تحميل الحكومة مسؤولية قرار الحرب.

وانتهت بالدعوة إلى تحديد جذور الصراع بهدف منع مثل هذه الكارثة في المرات المقبلة.

أجندة دولية
وفي هذا الإطار أيضا تحدثت ذي إندبندنت عن رسالة قدمتها منظمة الفابيين -وهي منظمة إصلاحية موالية لحزب العمال- تحذر فيها رئيس الحكومة غوردون براون من أن العمال لن يستعيد ثقة مؤيديه الساخطين الذين تخلوا عن الحزب بسبب غزو العراق 2003، ما لم يجد حلا لمسألة الحرب.

وطالبت المنظمة في رسالتها بإجراء تحقيق علني لأن ذلك من شأنه أن يضع حدا للمسألة التي فرقت الأمة.

واقتبست الصحيفة بعضا مما جاء في الرسالة التي قالت "قدرتنا على المضي في هذا الجدل داخل بريطانيا وخارجها، وعلى مشاركة الناس ستعتمد على الاعتراف بالأخطاء وتعلم الدروس من العراق، وإظهار التزام واضح للبناء وفقا لتلك الدروس من أجل خلق أجندة دولية نحتاج إليها للمستقبل، التحقيق العلني في العراق سيكون سبيلا هاما لتحقيق ذلك".

الواجب الأخلاقي
صحيفة ذي غارديان ركزت على ما سيقوله وزير الخارجية البريطاني اليوم في كلمته التي سيلقيها في أكسفورد التي سيحاول فيها أن يعيد صياغة السياسة الخارجية عندما يناقش فكرة أن الأخطاء في العراق وأفغانستان يجب ألا تحجب "الواجب الأخلاقي" للتدخل وإن كان عسكريا، من أجل نشر الديمقراطية في العالم.

وسيطرح ديفد ميليباند في كلمته عدة اقتراحات منها تشجيع الانفتاح الاقتصادي سبيلا لعلاج الفساد والشفافية خاصة في الصين، وإجراء جولة جديدة من الانتخابات في العراق تسمح بعودة "المتمردين السابقين" للقوات الأمنية العراقية.

كما سيدعو ميليباند منظمات عالمية كالأمم المتحدة والناتو لتقديم الضمانات الأمنية للحكومات الجديدة الهشة، وأكد أن "تعزيز الديمقراطية في الشرق الأوسط هو أهم سبل الدفاع طويلة المدى ضد الإرهاب والصراع العالمي".

فشل الحكومة العراقية

"
العراقيون في الشارع يبذلون قصارى جهدهم لاستعادة بلادهم، لذلك يجب على الحكومة الآن أن تتحلى بمثل شجاعتهم وقدرتهم على التعافي
"
تايمز
خصصت صحيفة تايمز افتتاحيتها للحديث عن بوادر التحسن في العراق منها هرب قادة القاعدة ومقتل واعتقال عدد ممن أسمتهم الإرهابيين فضلا عن صمود القبائل السنية الذي أدى إلى إركاع الإرهابيين، حسب وصفها.

ثم شرحت الانتعاش في البلاد بالأرقام مستندة إلى نتائج صندوق النقد الدولي الذي توقع أن يشهد الاقتصاد تحسنا واستقرارا في 2008-2009 رغم المشاكل السياسية والأمنية المستمرة.

وبعد حديثها عن تراجع في مستويات العنف قالت إن العراقيين أثبتوا قدرتهم على التعافي بسرعة قصوى، وقالت إن استعدادهم للبقاء في أماكنهم رغم تعرضهم لخطر القتل وتوليهم لمهام الشرطة والجيش يظهر مدى شجاعتهم.

واعتبرت أن التحدي الذي يواجه العراقيين هو إحراز التقدم على الصعيد السياسي اللازم لحماية الثقة المتولدة، ولكن المؤشرات ما زالت مثيرة للإحباط، في إشارة إلى فشل الحكومة أمس في إيجاد حل للصراع حول مخصصات لكردستان ضمن الميزانية العامة البالغة 48 مليار دولار، الأمر الذي قد يعيق إنعاش الاقتصاد.

كما ذكرت الصحيفة أن الحكومة فشلت أيضا في تمرير قرار العفو عن السجناء الذي يعد مطلبا لكتلة السنة العرب كي تعود إلى حكومة الوحدة الوطنية بقيادة الشيعة.

وخلصت إلى أن العراقيين في الشارع يبذلون قصارى جهدهم لاستعادة بلادهم، لذلك يجب على الحكومة الآن أن تتحلى بمثل شجاعتهم وقدرتهم على التعافي.

المصدر : الصحافة البريطانية