نيويورك تايمز: الجيش أخفى تقريرا ينتقد التخطيط في العراق
آخر تحديث: 2008/2/11 الساعة 14:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/11 الساعة 14:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/5 هـ

نيويورك تايمز: الجيش أخفى تقريرا ينتقد التخطيط في العراق

دراسة أميركية: جميع الوكالات الأميركية المشاركة في حرب العراق فشلت في التخطيط لعراق ما بعد الحرب (الفرنسية-أرشيف)

وجه بحث أعدته مؤسسة راند الأميركية انتقادا حادا لإدارة بوش ووزارتي الخارجية والدفاع لتقصيرهم في التخطيط لفترة ما بعد الحرب على العراق وسوء التنسيق بينهم.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الاثنين التي حصلت على نسخة منه إن الجيش اعتاد على حماية المعلومات السرية فقط، ولكن عندما يتعلق الأمر بالتخطيط لحرب العراق فإن أي تقييم غير سري يكتسب صفة السرية.

وهذا ما حدث لدراسة مفصلة حول التخطيط لما بعد الحرب في العراق أعدتها مؤسسة راند الممولة فدراليا لصالح الجيش.

فبعد 18 شهرا من البحث قدمت راند تقريرها في صيف 2005 تحت عنوان "إعادة إعمار العراق"، وأرفق الباحثون هذا التقرير بآخر سري أملا بأن نشره قد يسهم في النقاش حول الاستعداد لأي صراع في المستقبل.

وشكل هذا البحث الناقد للبيت الأبيض ووزارة الدفاع ووكالات حكومية قلقا لدى جنرالات الجيش، وعليه سعى الجيش للتستر عليه.

وقد حدد بعض المشاكل لدى جميع المؤسسات التي لعبت دورا في التخطيط لما بعد الحرب على العراق، وهذا التقييم يوازي أحكام عدد من مسؤولين سابقين ومحللين مستقلين.

وتضمن البحث انتقادا صريحا للرئيس الأميركي جورج بوش وآخر ضمنيا لوزيرة خارجيته التي كانت تشغل منصب مستشارة الأمن القومي إبان فترة التخطيط، لإخفاقهما في حل الخلافات بين الوكالات المختلفة.

"فخلال عملية التخطيط لم يقم بوش وطاقمه في التوسط لتخفيف التوتر بين وزارة الدفاع ووزارة الخارجية" كما يقول البحث.

وأضاف "منح وزير الدفاع دونالد رمسفيلد القيادة في مراقبة فترة ما بعد الحرب رغم افتقاره للقدرة على التخطيط لإعادة الإعمار المدني وتنفيذه".

وقام وزير الخارجية كولن باول، حينذاك، بدراسة شاملة حول مستقبل العراق حدد فيها بعض القضايا الهامة، ولكنها "لم تكن متوازنة... ولم تتضمن خطة عملية".

أما توماس فرانكس في القيادة المركزية المسؤولة عن مراقبة العملية العسكرية في العراق فكان لديه سوء فهم كبير لما يجب على الجيش القيام به من أجل توفير الأمن للعراق بعد الحرب، كما يقول البحث.

وقالت نيويورك تايمز إن هذا البحث كان جزءا من سلسلة مكونة من سبعة مجلدات أعدتها مؤسسة راند حول الدروس التي ينبغي استنباطها من الحرب.

وحول عدم نشره في السابق قال مسؤول مدني في الجيش إن البحث استغرق في قضايا بعيدة كل البعد عن تلك التي تتعلق بالجيش.

ومن أهم المشاكل الجادة حسب وصف البحث افتراض إدارة بوش بأن متطلبات إعادة الإعمار ستكون قليلة جدا، ولم يكن هناك حافز لمواجهة هذا الافتراض.

المشكلة الأخرى التي سردها البحث هي غياب التنسيق، حيث "لم يكن هناك أي محاولة لتطوير خطة وطنية واحدة تشتمل على المساعدة الإنسانية، وإعادة الإعمار والحكم وتطوير البنى التحتية والأمن بعد الحرب".

المصدر : نيويورك تايمز