استطلاع: تراجع شعبية مشرف وصعود نجم المعارضة
آخر تحديث: 2008/2/11 الساعة 15:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/11 الساعة 15:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/5 هـ

استطلاع: تراجع شعبية مشرف وصعود نجم المعارضة

اهتمت الصحف الأميركية اليوم الاثنين بالشأن الباكستاني، فتناولت استطلاعا للرأي يبين تراجعا في شعبية مشرف وصعود نجم المعارضة، كما حذرت من تزوير نتائج الانتخابات داعية إلى اللجوء إلى الجيش لتأمين المراقبة والفرز، معرجة على اتهامات شريف للحكومة بترويع المعارضة.

تراجع

"
الأحزاب المعارضة الباكستانية بدت بحسب استطلاع للرأي قادرة على تحقيق نصر ساحق في الانتخابات النيابية من شأنه أن يعرض جهود مشرف للبقاء في السلطة للخطر
"
استطلاع/وانشطن بوست
شعبية مشرف
تراجعت شعبية الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى أدنى مستوياتها قبل الانتخابات العامة بأسبوع، وبدت الأحزاب المعارضة حسب استطلاع للرأي قادرة على تحقيق نصر ساحق من شأنه أن يعرض جهود مشرف للبقاء في السلطة للخطر.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الاستطلاع وجد أن 15% فقط من الباكستانيين يؤيدون أداء مشرف، وهو نصف العدد الذي أعرب عن تأييده في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

أما الأحزاب المعارضة فقد حصلت على دعم 72% ممن شاركوا في الاستطلاع الذي أعده المعهد الدولي للديمقراطية الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا له.

وقالت الصحيفة إنه إذا أخفق حلفاء مشرف في تجيير نتائج الانتخابات لصالحهم فإن الدعم الشعبي واسع النطاق قد يمنح المعارضة مقاعد كافية في البرلمان تؤمن لهم ثلثي الأغلبية المطلوبة لتوجيه الانتقادات للرئيس.

وقال روبرت فارسالون المدير الإقليمي للمعهد الدولي للديمقراطية "لا أعرف إذا ما كانت شعبيته ستنحدر أكثر من ذلك، فهو على الأرجح في الحضيض".

وأشارت واشنطن بوست إلى أن ثمة مخاوف واسعة النطاق في باكستان من قيام مشرف وحلفائه بتزوير النتائج، ولكن الاستطلاع أشار إلى أن تلك الخطوة ستكون خطيرة جدا.

غالبية الذين تم استطلاعهم قالوا إنهم سيؤيدون الخروج في احتجاجات ضد الحكومة إذا ما أعلن فوز حزب مشرف، ولكن 14% فقط قالوا إنهم سيصوتون لصالح ذلك الحزب.

تكهنات بالتزوير
وتحت عنوان "الانتخابات المشكوك فيها بباكستان" قالت صحيفة بوسطن غلوب في افتتاحيتها إن باكستان تستعد لإجراء الانتخابات في 18 فبراير/ شباط الحالي والتكهنات بشأن التصويت العادل في أسوأ أحوالها.

ومضت تقول إنه في ضوء امتلاك باكستان للقدرة النووية، ودورها -سواء أرادت أم أبت- حاضنة للقاعدة وطالبان، فإن الولايات المتحدة ودولا أخرى تشترك في مصلحة واحدة وهي الضغط على مشرف لتأمين حماية حقيقية ضد تزوير الانتخابات وترويع الناخبين.

وبعد أن تحدثت بوسطن غلوب عن المخاوف من زعزعة الأمن بعد الأحداث الأخيرة من الاغتيالات والهجمات الإرهابية واحتمال خروج الاحتجاجات ضد أي تزوير، دعت الصحيفة الولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيين لممارسة الضغط على مشرف كي يؤمن إجراءات عملية من شأنها أن تحسن فرص النزاهة في الانتخابات والاستقرار بعدها.

ورأت أن السبيل الأفضل والأكثر ملاءمة هو الإصرار على مراقبة التصويت وفرز الأصوات على نطاق واسع وبشكل يحظى بالمصداقية.

كما دعت الرئيس الأميركي جورج بوش لتذكير مشرف بما دأب الافتخار به وهو الجيش، ويقول له إن الوقت قد حان لإظهار قدرة الجيش في حماية الناخبين والمراقبين في مختلف أرجاء البلاد.

شريف: الحكومة تروعنا

"
الحكومة الباكستانية تحاول أن تدب الرعب في قلوب قادة المعارضة حتى يلوذوا بالصمت قبيل الانتخابات النيابية
"
شريف/ كريستيان ساينس مونيتور
وفي هذا الصدد أيضا قال نواز شريف رئيس الوزراء الأسبق زعيم حزب الرابطة الإسلامية المعارض لصحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن الحكومة تحاول أن تدب الرعب في قلوب قادة المعارضة حتى يلوذوا بالصمت قبيل الانتخابات النيابية هذا الشهر.

وأضاف أن الحكومة طلبت من القادة السياسيين الابتعاد عن التجمعات الكبيرة كي لا يصبحوا هدفا للمفجرين الانتحاريين، مشيرا إلى أن هذا الطلب جاء بعد اغتيال زعيمة حزب الشعب بينظير بوتو في 27 ديسمبر/ كانون الأول.

ورصدت الصحيفة بعض الحوادث التي قد تعزز فكرة التهديد، حسب تعبيرها، منها تفجير السبت الذي استهدف تجمعا مكونا من 200 مؤيد حزب عوامي الوطني في شارسادا، وآخر وقع الأحد طال تجمعا لحزب الشعب الباكستاني بقيادة الراحلة بوتو.

وقال شريف إنه اتخذ احتياطاته اللازمة مؤكدا أن حملته تمارس فعالياتها في الأماكن الداخلية وأنه يتنقل حاملا سلاحه.

وألمح إلى أن الحكومة تستغل تهديد الهجمات ليصب في صالح ما يعرف بـ"الحزب الحاكم"، في إشارة إلى حزب الرابطة الإسلامي جناح "القائد الأعظم" المتحالف مع مشرف.

المصدر : الصحافة الأميركية