واشنطن بوست: الأمم المتحدة بددت الملايين بالسودان
آخر تحديث: 2008/2/11 الساعة 02:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/11 الساعة 02:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/5 هـ

واشنطن بوست: الأمم المتحدة بددت الملايين بالسودان

إنفاق الأمم المتحدة في السودان تحت التدقيق
(الفرنسية-أرشيف)

أفادت نتائج تدقيق حسابات أن الأمم المتحدة بددت على مدى السنوات الثلاث الأخيرة عشرات الملايين من الدولارات ضمن الإنفاق على مهمة السلام المكلفة بها في السودان.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم الأحد التي حصلت على نسخة منه إن عددا كبيرا من المدققين المكلفين بمتابعة الممارسات المالية للمنظمة الأممية في مهامها فيما وراء البحار، أكدوا أنها أنفقت الملايين على استئجار المخازن التي لم تستخدم وغرف الفنادق الفارهة التي لم تشغلها أبدا ناهيك عن فقد آلاف الحصص الغذائية بسبب السطو عليها أو تلفها.

أحد وكلاء الإمدادات الأممية متهم بإبرام عقد بقيمة 589 مليون دولار لإنارة طريق المطار الرئيسي مع شركة ساعدت زوجته في الحصول على تأشيرة طالب للولايات المتحدة، في حين أن اثنين من مسؤولي الإمدادات ينتسبان للدولة المذكورة ونيوزيلندا متهمان من قبل لجنة أممية بإساءة التصرف لعدم التزامهما بالقوانين التي تحد من الفساد.

ووفقا للتدقيق السري في أكتوبر/تشرين الأول 2006، فإن قسم الإمدادات الأممي لم يمتلك القدرة والمعرفة اللازمة للتعاطي مع الحجم الكبير لأعمال الإمدادات بالسودان خاصة المراحل الأولى من المهمة الأممية.

وأشارت نتائج التدقيق إلى أن المحققين الأمميين تمكنوا من الكشف عن "عدد من حالات التزوير وسوء الإدارة والتبديد".

هذا التدقيق الذي أجري داخل الأمم المتحدة يعطي فكرة منقطعة النظير عن الفوضى التي تعج بها مهام القوات متعددة الجنسيات في بلد مزقته الحرب.

ومن ناحية أخرى أصرّ مسؤولون أمميون على أن "مزاعم" التدقيق مبالغ فيها، وأنها تتجاهل الصعوبات التي تواجه عملية كبيرة في بلد يملك طرقا قليلة وحكومة "تكن العداء للأجانب".

ولكن المدققين وجدوا أيضا عشرات المخالفات مثل إبرام عقد بقيمة باهظة للحصول على الحصى وإقامة الحواجز، وتبديد 1.2 مليون دولار ضمن نفقات غير ضرورية لمنع حجز غرف الفنادق التي لم تستطع الأمم المتحدة استخدامها.

كما أن المسؤولين الأمميين أنفقوا أكثر من تسعة ملايين دولار في دفعات مالية غير ضرورية قدموها لشركة سكايلينك البحرية الكندية، مقابل إعفائها من التزامها بتجديد عقد جديد لمدة تسعة أشهر أخرى بهدف توفير إمدادات الوقود لها.

ثم دخلت الشركة الكندية في مفاوضات ثانية لعقد آخر لمدة تسعة أشهر بكلفة أعلى من السابق.

المصدر : واشنطن بوست