ممرضة تعالج مريضا بالإيدز (رويترز-أرشيف)
نشرت لوس أنجلوس تايمز أن العلماء تمكنوا أخيرا من اكتشاف كيفية قيام فيروس الإيدز ببناء إحدى قلاعه في أغوار الجهاز المناعي التي لا تستطيع العقاقير الطبية الوصول إليها حتى الآن.
 
وقالت الصحيفة إن الباحثين طالما كافحوا بدون نجاح لمهاجمة ما أسموه مستودعات الإيدز الكامنة، وإن الجهد الجديد في مراحله الأولى.
 
لكن العلماء بجامعة روتشستر أفادوا بإمكانية مهاجمة أحد هذه المستودعات مباشرة، أي خلايا الدم البيضاء الكبيرة المسماة البلاعم التي يهاجمها فيروس الإيدز ويحولها إلى مخابئ فيروسية.
 
وأوضح الاكتشاف الجديد الخطوات الدقيقة التي يأخذها فيروس الإيدز للقيام بذلك، وتبين أن بعض العقاقير الموجودة -بما في ذلك العلاج المستخدم من قبل لداء الليشمانيات المسمى ميلتيفوسين، تستطيع أن تعوق الخطوة الرئيسية ومن ثم تتسبب في قيام هذه الخلايا بتدمير نفسها ذاتيا.
 
وأشارت لوس أنجلوس تايمز إلى أن عقاقير اليوم حولت فيروس الإيدز من حكم سريع بالإعدام بالنسبة لكثيرين، إلى عدوى مزمنة. لكن تلك العقاقير لا تقضي على الفيروس لأنها لا تستطيع الوصول إلى المستودعين المعروفين للخلايا حيث يستطيع الفيروس أن يرقد كامنا وهو مستعد دائما للصعود إلى السطح.
 
وذكرت أن فريق البحث في روتشستر اكتشفوا أن فيروس الإيدز ينتج بروتينا ينشط مجازا خاصا تحيا فيه الخلية، وبعد عملية متعددة الخطوات ينشط في النهاية إنزيم يسمى "أكت" يمنع بدوره انتحار الخلية.
 
واعتبر العلماء أن هذا الكشف جيد لأن مجاز "أكت" متهم بالتسبب في سرطانات معينة، وكان اختصاصيو الأورام يحاولون استهدافه لبعض الوقت.
 
وختمت الصحيفة بأن الدليل المكتشف جيد، وأن الخطوة التالية في البحث يجب أن يختبر فيها عقار ميلتيفوسين على القرود المصابة بما يسمى (إس آي في) المساوية للإيدز في الإنسان.

المصدر : الصحافة الأميركية