طالبان زادت وتيرة هجماتها على خطوط إمدادات قوات الناتو (الفرنسية)

علمت صحيفة غارديان أن دول حلف الناتو بدأت سباقا محموما مع الزمن لإيجاد طرق إمدادات لقواتها في أفغانستان بدل خطوطها الحالية المارة عبر باكستان والتي تتعرض لهجمات متزايدة من مسلحي طالبان, مشيرة إلى أن من بين الخيارات المطروحة مناطق بعيدة مثل أوكرانيا وبلاروسيا.

وذكرت الصحيفة بأن الهجمات الأربع الخطيرة -التي تعرضت لها خطوط إمدادات قوات الناتو المارة عبر باكستان في أقل من شهر, بما فيها الهجومان اللذان تعرضت لهما هذه الخطوط في الأيام الثلاثة الماضية- زادت الضرورة الملحة للتوصل لاتفاقات مع دول الاتحاد السوفياتي السابق المحاذية لأفغانستان.

وأضافت أن الناتو دخل في مفاوضات مع تركمانستان وأوزبكستان وطاجكستان لإقناع هذه البلدان بالسماح بمرور الإمدادات, بما فيها الوقود, عبر أراضيها إلى قواته بأفغانستان.

وأشارت إلى أن هذه الاتفاقية إن تم التوقيع عليها فستسمح بنقل مزيد من الوقود من مصافي باكو وأذربيجان وتركمانستان، منبهة إلى أن جل ما تستخدمه قوات الناتو من وقود والمقدر بنحو 30 مليون ليتر يأتي من مصافٍ في باكستان.

كما ذكرت أن إسبانيا وألمانيا التي توجد لها قوات في الشمال الأفغاني الهادئ نسبيا دخلت في مفاوضات لإبرام اتفاقيات حمل جوي ثنائية مع روسيا.

ونقلت غارديان عن مسؤولين بحلف الناتو قولهم إن الناتو دخل في مفاوضات مع أوكرانيا وبلاروسيا لتأمين طريق بري, بغض النظر عن طول المسافة, يجنبه المرور بباكستان وبقراصنة خليج عدن.

ورغم تقليل مسؤولي الناتو العسكريين من أهمية الهجمات الأخيرة على خطوط إمداداتهم بباكستان, فإن الصحيفة نقلت عن الخبير بالمعهد الملكي للخدمات المشتركة آمياس غودفراي وصفه لهذه الهجمات بأنها "ناجحة للغاية" وأنها تضع مزيدا من الضغوط على العلاقات الباكستانية الأميركية.

كما كشفت الصحيفة عن وجود قلق في واشنطن من أن يتسبب استهداف المقاتلين لخطوط الإمدادات في باكستان في تعقيد خطط نشر مزيد من قوات الناتو في أفغانستان.

المصدر : غارديان