صناعة السيارات عماد الاقتصاد الأميركي (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحف أميركية أن الخطة الجديدة لإنقاذ صناعة السيارات تركز على فرض الرقابة الحكومية على هذا القطاع، وأن الكونغرس بصدد صياغة التشريعات التي من شأنها تقديم قرض طارئ بقيمة 15 مليار دولار في مطلع الأسبوع القادم للصناعة المترنحة في ديترويت.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الخطة الجديدة لإنقاذ صناعة السيارات تركز على فرض الرقابة الحكومية على القطاع المتعثر. وإصدار
تشريعات تمنح الحكومة الفدرالية سلطة واسعة تمكنها من إدارة عملية إعادة الهيكلة الشاملة لشركات صناعة السيارات.

ويتضمن اقتراح الكونغرس تشكيل مجلس من سبعة وزراء أو "مجلس السيارات" يرأسه شخص يرشحه الرئيس بوش لذلك المنصب.

وستكون مهمة المجلس مراقبة كل من القروض قصيرة الأجل والجهود المبذولة على المدى البعيد لاستعادة الربحية لتلك الصناعة المتعثرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن تلك الشركات بحصولها على القرض ستكون مسؤولة أمام الحكومة عن كل حركة تخطوها، وعن كل معاملة تجريها بقيمة 25 مليون دولار أو أكثر.

قيادات جديدة

الاستعداد للقيام بالخيارات الصعبة
 (رويترز-أرشيف)

وقال رئيس اللجنة المصرفية بالكونغرس كريستوفر دود إنه في إطار إعادة الهيكلة يتوجب على شركات صناعة السيارات جنرال موتورز وفورد وكرايسلر التخلص من رؤسائها.

وكان دود ذكر في مقابلة له ببرنامج "واجه الأمة" في محطة سي بي إس أنه "علينا أن نفكر في قيادات جديدة" وتعيين فريق جديد لإعادة الهيكلة.

ويبدو أن الرئيس المنتخب عكس وجهة النظر نفسها أثناء مقابلة له في برنامج "واجه الصحافة" بنفس المحطة البارحة.

وقال أوباما إنه يجب أن نضع حدا لسياسة وضع الرؤوس في الرمال التي سادت لعقود مضت تجاه قطاع صناعة السيارات في البلاد.

وأوضح أوباما في مؤتمر صحفي لاحق في شيكاغو أنه ينبغي تغيير إدارة تلك الصناعة "إذا كان الفريق الذي يعمل حاليا لا يدرك معنى الحالة الطارئة وليس لديه الاستعداد للقيام بالخيارات الصعبة للتكيف مع الظروف الجديدة".

قيصر يحكم ديترويت




من جانبها ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن رقابة حكومية صارمة ستفرض على قطاع صناعة السيارات المترنح وأن الكونغرس بصدد إعداد مسودة تشريعات تقضي بفرض قيود شديدة على القطاع بما فيه مجلس رقابة يرأسه شخص مستقل أو "قيصر سيارات"، على حد وصف الصحيفة.

وبينما لا يزال شكل الرقابة المفترض قيد النقاش بين الكونغرس والبيت الأبيض، فإن المباحثات بشأن خضوع شركات السيارات لإشراف الحكومة أصبحت واضحة، إذا أرادت الشركات الحصول على إنقاذ مالي من دافعي الضرائب، وفق الصحيفة.

فوز "البطة العرجاء"

خطة الإنقاذ ضرورة للأمن الاقتصادي
 (رويترز-أرشيف)

من جانبها ذكرت وول ستريت جورنال أن المباحثات من أجل تقديم المعونة لقطاع صناعة السيارات المتعثر أبرزت نفوذ بوش في أيامه الأخيرة.

وقالت الصحيفة إن المواجهة بين "البطة العرجاء" أو الرئيس الجمهوري بوش ورئيسة مجلس النواب الديمقراطية انتهت بشيء غريب، فقد فاز الرئيس.

فصفقة إنقاذ ديترويت التي يناقشها الكونغرس أثبتت أن الرئيس "الضعيف" يمكن أن يكون له تأثيره في أيامه الأخيرة في الرئاسة.

وقد دافع البيت الأبيض لأسابيع مضت عن خطة لإنقاذ صناعة السيارات المترنحة في ديترويت من خلال تمويل يلبي حاجتها في مواجهة الظروف الاقتصادية الراهنة.

ونسبت الصحيفة للمتحدث باسم الكونغرس نديم الشامي قوله إن رئيسة الكونغرس نانسي بيلوسي "ملتزمة بالعمل لأجل استمرار المصداقية الدائمة والقدرة التنافسية لصناعة السيارات الأميركية"، مشيرا إلى أهمية تلك الصناعة في الأمن الاقتصادي للبلاد.

ويتوقع أن يوافق الكونغرس على مشروع التمويل الثلاثاء.

المصدر : الصحافة الأميركية