واشنطن بوست: توحد باكستاني نادر ضد الاتهامات الهندية
آخر تحديث: 2008/12/6 الساعة 21:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/6 الساعة 21:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/9 هـ

واشنطن بوست: توحد باكستاني نادر ضد الاتهامات الهندية

هل يتناسى الباكستانيون خلافاتهم في وجه "العدو المشترك"؟ (الفرنسية-أرشيف)

نشرت واشنطن بوست في عددها الصادر اليوم تقريرا سلط الضوء على توحيد الباكستانيين مواقفهم بشكل نادر إثر الاتهامات الهندية لبلادهم بالوقوف خلف الهجمات على مومباي، ويأتي انسجام مواقف القوى المختلفة في باكستان رغم النزاع والخلافات بين القوى الحكومية والتيارات السياسية في البلاد.

واستهلت الصحيفة تقريرها بالقول إن سائق التاكسي الباكستاني فاتح خان لا يعرف الكثير عما يسمى بالحرب ضد "الإرهاب" وهو لا يعرف الكثير عن هجمات مومباي.

لكن السائق خان يعرف أن الهند هي مصدر التهديد الأول لبلاده بعد ثلاثة حروب بين البلدين.

الهند هي العدو
ويقول خان إن "كل باكستاني يعرف بشكل واضح أن الهند هي العدو" وإن "باكستان قد حاولت دوما العيش بسلام مع الهند، لكن الهند لم تقابل المحاولة بالمثل".

وقتل نحو مائتي شخص وجرح أكثر من ثلاثمائة في سلسلة هجمات استهدفت عددا من الفنادق ومراكز حيوية في مدينة مومباي أواخر الشهر الماضي.

وتمضي الصحيفة، وكلما تمخضت تفاصيل أكثر بشأن المزاعم الهندية بوقوف إسلام آباد خلف حصار الثلاثة أيام للعاصمة التجارية مومباي كلما تزايد توحد صفوف مختلف الباكستانيين ضد "العدو القديم".

ويأتي توحيد الباكستانيين لمواقفهم بالرغم من استمرار النقاش بشأن هجمات الجماعات المسلحة المحلية ضد السياسيين والمؤسسات الحكومية في البلاد.

فلقد تسابق الجميع للالتفاف حول العلم هذا الأسبوع بدءا من قادة طالبان في شمال غرب البلاد إلى رجال الأعمال الليبراليين في العاصمة إسلام آباد.

فالتوتر الأخير المتزايد مع الهند دفع بمزيد من التعهدات لدعم الحكومة حتى من جانب طالبان "القوة المتمردة" في مناطق القبائل على الحدود الشمالية الغربية.

وتعهد العديد من قادة الجماعات الإسلامية المسلحة في تلك المنطقة بإلقاء السلاح ضد الحكومة والوقوف إلى جانب الجيش الباكستاني في حالة أي اشتباك مع الهند.

وقال قائد إحدى الجماعات المحلية المنشقة عن حركة طالبان في منطقة القبائل مولوي نذير إنه "قد تكون لدينا نزاعات مع الحكومة الباكستانية، لكننا سنضع خلافاتنا جانبا في حال تعرض وطننا لتهديدات من قوى خارجية".

إلى متى ستستمر هذه المراسم بين البلدين؟ (الفرنسية-أرشيف)
حشودات
وأضاف نذير "إننا سنحشد قوة من 15 ألفا من عناصر طالبان بمنطقة القبائل للقتال إلى جانب القوات المسلحة، فضلا عن استعدادنا للدفع بخمسمائة "مهاجم انتحاري" للتسلل إلى داخل الأراضي الهندية لتعيث فيها الدمار والفوضى".

وفي مؤتمر صحفي إثر هجمات مومباي، رحب عدد من كبار المسؤولين في الاستخبارات الباكستانية بتصريحات نذير والتصريحات الأخرى المشابهة الصادرة عن قادة طالبان المحليين مثل بيت الله محسود.

ويقود محسود آلاف المقاتلين المدربين في منطقته وزيرستان وكان من بين أهم المطلوبين للحكومة العام الماضي، في ظل اتهامه بتدبير اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو.

وإلى ما قبل مومباي، كانت باكستان منقسمة بالفعل بشأن كيفية التعامل مع التهديدات المحلية للجماعات المتطرفة من جهة ومع الضغوط الخارجية من الهند والولايات المتحدة من جهة أخرى، لكن الأمر الآن اختلف حسب الصحيفة.

يذكر أن الهند وباكستان خاضتا ثلاثة حروب منذ العام 1947 وكادت تشتعل بينهما حرب أخرى عام 2002 إثر الهجوم على البرلمان الهندي.

المصدر : واشنطن بوست