لا يمكن إيقاف صواريخ حماس إلا بتسوية سلمية (الفرنسية)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في افتتاحيتها أن الحرب الإسرائيلية في غزة أعطت إيران وحلفاءها فرصة للضغط على مصر والأردن وبقية الدول العربية "المعتدلة"، ورأت أنه لا ينبغي على إسرائيل أن تطلق العنان لآلتها العسكرية على حساب الحل الدبلوماسي، وإلا فهي ستقدم نصرا سياسيا آخر للنظام الإيراني.

وقالت الصحيفة إن المعركة الإسرائيلية ضد حماس في غزة أدت إلى انقسامات ضمن الدول الإسلامية، فإيران وحليفها حزب الله اللبناني قد شاركا قيادة حماس في سوريا في الدعوة إلى انتفاضة جديدة ضد إسرائيل وحكومتي مصر والأردن المتهمتين بدعم الغارات الإسرائيلية بشكل سري.

ومضت بالقول إن حكومتي كل من مصر والأردن ومعهما السلطة الفلسطينية بإدارة محمود عباس في الضفة الغربية أدانت الهجمات الإسرائيلية على غزة "إدانات ظاهرية"، لكن تلك الحكومات اتهمت في الوقت نفسه حركة حماس بالتسبب في نشوب الصراع عبر رفضها المضي في التهدئة.

وبعيدا عن التشجيع على انطلاق انتفاضة، قامت شرطة عباس بتفريق المظاهرات التي خرج فيها الفلسطينيون في الضفة الغربية ومنعت السلطات المصرية بالقوة مرور الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية من غزة.

"
المذابح الدموية التي تقترفها إسرائيل بحق الفلسطينيين في غزة، والتي تنقلها القنوات الفضائية إلى المنطقة والعالم، ستؤدي إلى تقوية المعسكر الإيراني
"
انقسام متعدد
ويعتبر المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون ذلك الانقسام في المنطقة أمرا مشجعا، فطالما تحدثت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن نشوء "تيار عام" أو معسكر من الدول العربية "المعتدلة" التي تعارض إيران وحلفاءها "المتطرفين".

وذكرت الصحيفة أنه لو تم اتخاذ الحرب على لبنان في العام 2006 مؤشرا فإن المذابح الدموية التي تقترفها إسرائيل بحق الفلسطينيين في غزة، والتي تنقلها القنوات الفضائية إلى المنطقة والعالم، ستؤدي إلى تقوية المعسكر الإيراني على حساب القوى "السنية".

فقد انضم الآلاف إلى مظاهرات مؤيدة لحماس خرجت في بيروت والقاهرة والعاصمة الأردنية عمان، كما ألقى زعيم حزب الله حسن نصر الله خطبة "نارية" ألهبت مشاعر الناس، والتي طلب فيها من مصر أن تفتح حدودها مع غزة وأن تساعد أهل غزة في نضالهم، فقامت "إثرها" الحكومة المصرية بفتح الحدود لعبور بعض مواد الإغاثة.

تسوية سلمية
واختتمت واشنطن بوست بالقول إنه في حين أعلنت إسرائيل عن استمرار هجومها على غزة معتبرة ما جرى بمثابة المرحلة الأولى من خطة واسعة، فإنها لن تستطيع الانتصار والإطاحة بحماس إلا ربما بإعادة احتلال غزة بشكل كامل، كما أنها ربما لن تتمكن من إيقاف انطلاق الصورايخ باتجاه المستعمرات إلا عبر تسوية سياسية.

وحذرت الصحيفة إسرائيل من إطلاق العنان لآلتها العسكرية على حساب الحل الدبلوماسي، وإلا فهي ستقدم نصرا سياسيا آخر للنظام الإيراني "الذي يعد تهديدا أكبر وأعظم من حماس".

المصدر : واشنطن بوست