عنف الهجمات محاولة لاستعادة الردع الإسرائيلي الضائع (رويترز-أرشيف)

في تحليل يحاول فهم الأسباب الحقيقية لما تقوم به إسرائيل من عنف ضد الفلسطينيين في قطاع غزة استعانت صحيفتا لوبوان وليبراسيون الفرنسيتان بخبراء ومحللين سياسيين فجاءت الآراء متشابهة.

الانتخابات
قالت صحيفة لوبوان إن الهجوم الإسرائيلي الأعنف من نوعه منذ حرب 1967 على غزة أخذ الناس على حين غرة رغم أنه كان من السهل التنبؤ به، قبيل انتخابات إسرائيلية يريد ائتلاف كاديما والعمل إثبات أنه الأجدر بكسبها لقدرته على الدفاع عن أمن إسرائيل.

ورأى صاحب التحليل أن معركة غزة هذه تشكل كمينا ينصبه قادة التحالف المذكور لرئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو الذي بنى حملته على ضربة قاسية لغزة.

ولما كانت الانتخابات وحدها لا تكفي لتفسير كل هذا العنف رأت الصحيفة أن هناك هدفا آخر يتمثل في استعادة الردع الإسرائيلي المفقود في جنوب لبنان سنة 2006.

ونفس التفسير بالانتخابات ذهبت إليه صحيفة ليبراسيون غير أنها أضافت أن إسرائيل تريد الاستفادة من المرحلة الانتقالية الطويلة بين الإدارة الأميركية المنصرفة وتلك القادمة، من أجل إضعاف حماس، بل وحتى من أجل خلق قواعد جديدة للعبة.

واتفقت الصحيفتان على أن ما ترجوه إسرائيل من هذه العملية هو في العلن إيقاف صواريخ المقاومة الفلسطينية، أما في السر فهو إضعاف القدرات العسكرية لحماس، ولكن لوبوان زادت إضعاف حماس سياسيا قبل الانتخابات الفلسطينية كما نقل عن وزير الدفاع الإسرائيلي حسب مصادرها.

وتساءلت لوبوان هل ستقوم إسرائيل بهجوم بري، متوقعة بالاستناد إلى بعض المؤشرات أن يتم ذلك، غير أن أحد محلليها رأى إن إسرائيل قد تكتفي بالضرب الجوي العنيف من حين لآخر.

صواريخ المقاومة مجرد ذريعة (الجزيرة-أرشيف)
هل من طريق للحل؟
رغم أن رئيس حركة حماس خالد مشعل يقبل بالعودة إلى التهدئة مع إسرائيل بشرط رفع الحصار وفتح المعابر كما تقول الصحيفة، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يتنبأ بمعارك طويلة ومؤلمة.

ورأت لوبوان أنه لا يوجد حل دبلوماسي في الأفق، متوقعة أن تحدث الصور التي تنقلها المحطات الفضائية تأثيرا على الحكومات العربية يدفعها إلى الضغط على الغرب من أجل التحرك لإيجاد حل.

ولكن المهمة كما تقول الصحيفة ستكون صعبة، لأن حماس تريد اعترافا دوليا، في حين أن المجتمع الدولي رفض التواصل معها حين شكلت حكومة مبنية على نتائج انتخابات شفافة.

أما مسار الأحداث كما تراه ليبراسيون، فقد يسير في وجهتين، الأولى وهي أشد ما تخشاه إسرائيل هي أن يفتح حزب الله -الذي يمتلك كما هائلا من الصواريخ- الجبهة الشمالية، أما الثانية وهي المفضلة فهي المفاوضات على هدنة مع حماس.

المصدر : الصحافة الفرنسية