واشنطن بوست: الحرب على غزة ستشتت انتباه الإدارة الأميركية الجديدة عن أخطر تهديد تواجهه إسرائيل (الجزيرة-أرشيف)

اعتبرت صحف أميركية في إطار حديثها عن الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة أن إيران هي الرابح الأكبر في هذه الأزمة، وأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ستخرج منتصرة سياسيا، وتناولت الصحف كذلك الإخفاقات التي مني بها إيهود أولمرت ومنها الحرب الأخيرة في غزة.

إيران هي الرابح
من جانبها علقت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها على الهجمات قائلة إن حماس تعاني من ضربة قوية، ولكن الرابح الأكبر في هذه العملية العسكرية هو إيران.

ومضت تقول إن إسرائيل محقة في تبريرها للعمل العسكري باعتباره دفاعا عن النفس، ولكن من غير الواضح أن هذا العمل قد يفضي إلى تحسين أمن إسرائيل رغم خطورته في نشوب صراع على نطاق أوسع.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل لن تستطيع أن توقف صواريخ القسام بالعمل العسكري وحده، بل لا بد من اتفاق سياسي في نهاية المطاف.

واختتمت بأن إيران -في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة- ستحقق نجاحا تكتيكيا، موضحة أن هذه الحرب ستشتت انتباه الإدارة الأميركية الجديدة والعالم عن أخطر تهديد تواجهه إسرائيل، حسب تعبير الصحيفة.

وفي الإطار أيضا قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتر في تقريرها بقلم مراسلها جوشوا ميتنيك إن الهجمات الإسرائيلية على غزة قد تكون مجازفة لأنها قد تمنح حماس مكاسب سياسية، وتبدو رمزا للتمرد كما فعل حزب الله في حرب 2006.

ديل: أولمرت مني بحربين فاشلتين (الفرنسية)
فشل أولمرت النهائي
وتحت هذا العنوان كتب جاكسون ديل مقالا في صحيفة واشنطن بوست يسرد فيه الإخفاقات التي مني بها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

وقال إن معركة إسرائيل الأخيرة مع حماس تعني أن اسم أولمرت سيقترن في الذاكرة بحربين دمويتين ومدمرتين خاضهما في أقل من ثلاث سنوات.

الأولى كانت في 2006 مع حزب الله الذي خرج منها أكثر قوة، والثانية مع حماس التي من المتوقع أن تحظى بنفس النتيجة، حسب الكاتب.

ويتابع الكاتب قائلا إن أكثر ما يثير الحزن هو أن أولمرت أحد المتشددين السابقين لإسرائيل الكبرى كان الأكثر التزاما من أي رئس حكومة أخرى بإنهاء الصراع مع سوريا ولبنان والفلسطينيين، ولكنه فشل في كل هذه الميادين.

وأضاف الكاتب أن فشل أولمرت يمثل فرصة ضائعة أخرى للسلام في الشرق الأوسط، وربما يعني أن الإدارة الأميركية الجديدة سترث جولة دموية أخرى من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وحكومة إسرائيلية جديدة تعارض التسوية.

وخلص إلى أن الأمر قد يطول سنوات قبل أن تحظى إسرائيل بقائد على استعداد لتحقيق السلام.

استمرار الهجمات
صحيفة نيويورك تايمز قالت إنه لا يبدو في الأفق -في ظل غياب الدبلوماسية النشطة لليوم الثالث على التوالي- أي نهاية سريعة لأكبر هجمة إسرائيلية على غزة منذ عقود.

وأشارت إلى أن إسرائيل حددت أهدافها على نطاق ضيق نسبيا عندما قالت إنها تسعى إلى تعطيل قدرة حماس على إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

غير أن إسرائيل -والكلام للصحيفة- لم توضح ما إذا كانت تعني الإطاحة بقيادة حماس التي تصنفها أميركا وإسرائيل بأنها منظمة إرهابية.

المصدر : الصحافة الأميركية