توقع خبير روسي انقسام الولايات المتحدة الأميركية وتفتتها

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن البروفيسور الروسي إيغور بانارين توقع انهيارا ونهاية للولايات المتحدة وانفراطا لعقدها في العام 2010 وتوقع أن تنهار اقتصاديا وأخلاقيا فتدخل في حرب أهلية ينتج عنها انقسام البلاد وانفصالها عن بعضها.

واستهلت الصحيفة بالقول إنه في اللحظة التي كان بانارين لا يجد من يستمع له أو يأخذ تنبآته على محمل الجد على مدار عقد من الزمان مضى، بدأت وسائل الإعلام الروسية الرسمية تجري معه مقابلتين على الأقل بشكل يومي، وبدأ يجد جمهورا عريضا يستمع إلى تحليلاته وتوقعاته.

توقعات

"
الولايات المتحدة تقف وراء مشاكل العالم بدءا من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وانتهاء بالأزمة المالية العالمية
"

وقالت إن توقعات الخبير في العلاقات الروسية الأميركية تلقى ترحيبا وأذنا صاغية في الكرملين، الذي ما انفك في السنوات الأخيرة ينحي باللائمة على الولايات المتحدة في أنها وراء مشاكل العالم بدءا من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وانتهاء بـالأزمة المالية العالمية.

ونسبت الصحيفة إلى البروفيسور الروسي قوله إن احتمالات تفتت الولايات المتحدة تصل إلى ما نسبته 45% إلى 55% لكنه حذر في الوقت نفسه من أن الاقتصاد الروسي سيعاني إثر ذلك، بسبب اعتماده على الدولار وعلى التجارة مع واشنطن.

ويفترض عميد المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية الروسية بانارين أن الهجرة الجماعية، والتدهور الاقتصادي والأخلاقي وانهيار قيمة الدولار كلها عوامل ستؤدي إلى إشعال حرب أهلية داخل الولايات المتحدة، ويتوقع أن تنقسم الولايات المتحدة إلى ستة أقسام وأن تعود ولاية ألاسكا إلى السيطرة الروسية.

وبالإضافة إلى التغطية المتزايدة التي تقوم بها وسائل الإعلام الرسمية الروسية المختلفة لتوقعات البروفيسور بشأن انهيار أميركا، فإن خبراء محليين بدؤوا يبحثون أفكاره أيضا بشكل موسع، كما أنه قدم عرضا لنظريته وتوقعاته في مبنى وزارة الخارجية الروسية، حسب الصحيفة.

حرب أهلية

"
الولايات الغنية ستحجب الأموال عن الحكومة الفدرالية وتنفصل عن الاتحاد، يليه اضطرابات اجتماعية تنتهي بحرب أهلية تؤدي إلى انقسام البلاد بشكل عرقي ما يتيح المجال لتدخل القوى الأجنبية
"

وصرح بانارين وهو المحلل السابق في وكالة الاستخبارات الروسية كي جي بي عن توقعه بأن الاتجاهات الاقتصادية والمالية والديمغرافية ستؤدي إلى إثارة أزمة سياسية واجتماعية في الولايات المتحدة.

واختتمت الصحيفة بأن المحلل الروسي يرى أنه عندما تتعاظم تلك الأزمات وتقوى فإن الولايات الغنية ستبدأ بحجب الأموال عن الحكومة الفدرالية ثم تنفصل عن الاتحاد، الأمر الذي يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية تنتهي بحرب أهلية تؤدي بدورها إلى انقسام البلاد بشكل عرقي ما يتيح المجال لتدخل القوى الأجنبية.

جمهوريات جديدة
ويرى المحلل الروسي أن الولايات المتحدة ستنقسم إلى جمهوريات مثل جمهورية كاليفورنيا التي ستصبح جزءا من الصين أو تقع تحت التأثير الصيني، وجمهورية تكساس ستضم عدة ولايات من حولها، وتنضم إلى المكسيك أو تقع تحت تأثيرها.

وأما واشنطن العاصمة ونيويورك فستشكلان "أميركا الأطلسية" التي ستنضم بدورها إلى الاتحاد الأوروبي، كما ستقوم كندا بانتزاع عدد من الولايات الشمالية ليصبح اسمها الجديد "جمهورية أميركا الشمالية الوسطى" وأما ولاية هاواي فستكون محمية تابعة لليابان أو الصين، وأما ألاسكا فستتبع للسيطرة الروسية، حيث ستطالب بها موسكو بوصفها كانت جزءا من الإمبراطورية الروسية لفترة طويلة، حسب الصحيفة.

معجزات
وشكك البروفيسور الروسي بالمعجزات التي يعول عليها الشعب الأميركي في شخص الرئيس باراك أوباما، مضيفا أنه "عندما يأتي الربيع، فسنرى أنه لا معجزات في الجوار".

وقال إن كلا من موسكو وبكين ستقومان بدور المنظم المالي للعالم بدلا من واشنطن عندما تتحقق توقعاته.

المصدر : وول ستريت جورنال